الخرطوم :اخبار السودان
بحث بنك السودان المركزي، في اجتماع موسع برئاسة المحافظ آمنة ميرغني حسن التوم، تحديات صادر الذهب واختلالات توريد حصائل الصادر، إلى جانب مراجعة آليات التسعير وسقوف التحويلات والقيود المفروضة عليها، في إطار جهود تستهدف زيادة عائدات الذهب وتعزيز تدفق النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية.
وشارك في الاجتماع وزير المعادن، وممثلو نافذة تصدير الذهب، والهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، وعدد من الشركات الخاصة العاملة في مجال تصدير الذهب، إلى جانب الجهات الأمنية والرقابية ذات الصلة.
وناقش الاجتماع المشكلات التي تواجه المصدرين، وسبل معالجتها باعتبارهم شركاء أساسيين في عملية الصادر، مع التأكيد على ضرورة تطوير الإجراءات والضوابط المنظمة للقطاع، بما يحقق التوازن بين المصلحة العامة للدولة ومصالح المنتجين والمصدرين، ويسهم في زيادة حصائل الصادر وتعظيم الاستفادة من موارد البلاد من النقد الأجنبي.
وتناول الاجتماع إشكالات تسعير الذهب، والحاجة إلى تطوير آلية مرنة وعادلة تستند إلى الأسعار العالمية، بما يضمن تحقيق عوائد مجزية للدولة والبنك المركزي والشركات والمصدرين، فضلاً عن مراجعة سقوف التحويلات والقيود المفروضة على تحويلات حصائل الصادر، لتيسير الإجراءات وتحسين انسياب النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية.
كما بحث المشاركون تنويع أسواق تصدير الذهب السوداني وفتح وجهات جديدة، بما يوسع فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، ويقلل الاعتماد على أسواق محدودة، ويعزز القدرة التفاوضية للصادرات السودانية.
وفي محور السياسات والتشريعات، أكد الاجتماع أهمية مراجعة الأطر التنظيمية والقانونية، ووضع حزمة من السياسات والحوافز المتوازنة التي تراعي مصالح مختلف الأطراف، وتدعم دور البنك المركزي ووزارة المعادن والقطاع الخاص في تطوير قطاع الذهب وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.
من جانبه، أكد وزير المعادن دعمه لسياسات بنك السودان المركزي وجهوده الرامية إلى تنظيم صادر الذهب، مشيراً إلى حرص الوزارة على التنسيق المستمر مع البنك والعمل المشترك لتذليل العقبات التي تواجه المنتجين والمصدرين.
واستعرض مدير إدارة الاحتياطيات والذهب ببنك السودان المركزي سياسات البنك المتعلقة بالذهب والضوابط المنظمة لعمليات الشراء والتصدير وتوريد حصائل الصادر، موضحاً الجوانب الرقابية والتنظيمية، واهتمام السياسات بتحفيز المصدرين، إلى جانب أهمية استقرارها لفترات طويلة بما يوفر بيئة واضحة ومستقرة للعاملين في القطاع.
بدورهم، استعرض ممثلو الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس جهود تسريع إصدار شهادات المطابقة والتأمين، بما يقلل زمن التخليص ويسهل عمليات التصدير ويحد من التهريب. وشددوا على أهمية تعزيز الرقابة على عمليات الصادر، وتطوير لائحة للعقوبات المتدرجة بحق المخالفين، تشمل المصادرة والعقوبات الجنائية وفقاً للأطر القانونية المعتمدة، إلى جانب نشر القرارات والإجراءات ذات الصلة عبر وسائل الإعلام الرسمية لتعزيز الالتزام والردع.
وفي ختام الاجتماع، أكدت محافظ بنك السودان المركزي أهمية التوصل إلى معالجات تحقق التوازن بين متطلبات المصلحة العامة للبلاد ومصالح المصدرين، وتؤسس لبيئة استثمارية وتنظيمية مستقرة ومحفزة، مشددة على ضرورة دعم وتمكين الشباب العاملين في مجال تصدير الذهب باعتبارهم شريحة فاعلة في مستقبل القطاع.
كما أعربت عن تقديرها لجهود الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس في تسهيل إجراءات الصادر وتعزيز الرقابة على القطاع.
