خلافات عاصفة في قطاع البترول

تحذيرات من أزمة مفتعلة بسبب وزارة الطاقة

مصادر: الحكومة تستأثر بالاستيراد والشركات ترفض الفتات

كشفت( منصة العودة) عن تفاصيل دقيقة عن الخلافات العاصفة التي ضربت قطاع النفط والبترول بالسودان، في السنوات الاخيرة، حيث بدأت الأزمة مبكرا عندما قررت وزارة الطاقة تقسيم استيراد المحروقات البترولية بين قطاعين، القطاع الحكومي الذي يضم حوالي (5) شركات أبرزها شركة النيل للبترول، والقطاع الخاص الذي يضم أكثر من (40) اسم عمل ما بين شركات راسخة في المجال، وأخرى دخلت الى قطاع الاستيراد مؤخرا بتأهيل من الدولة دون أي مبررات للخطوة المفاجئة.

قرار الوزارة

اطلت الأزمة برأسها يوم أن أصدرت وزارة الطاقة لائحة لاستيراد المشتقات البترولية دون أن تضع شروطا محددة.. وترى شركات القطاع الخاص ان اللائحة مجحفة وأضرت بالشركات الخاصة، الوزارة رهنت حاجة البلاد للبترول في حدود 80 باخرة في العام يتم استيرادها مناصفة بين الشركات الحكومية والشركات الخاصة، بواقع أربعين باخرة لكل قطاع، ولكن الأزمة ازدادت تعقيدا بسبب عدم اتفاق الشركات الخاصة فيما بينها، حيث يرى بعضها أن القرار ساوى بين الشركات الكبيرة والاخرى الصغيرة غير المؤهلة على حد السواء مع اقتراح توزيع ال40 شركة إلى ثماني مجموعات، حيث تضم كل مجموعة (5) شركات، تتبارى فيما بينها في عملية الاستيراد بالتساوي بغض النظر عن المؤهلات والقدرات، علما بأن بعض الشركات اعترضت على المقترح وبقيت حوالي (30) شركة جاهزة لتنفيذ قرار الوزارة.. فكانت المفاجأة في أن الوزارة اشترطت اتفاق الشركات مجتمعة مما فاقم من الأزمة التي انسحبت تلقائيا على تدفقات الوقود في المحطات البترولية، وذلك ينذر بأزمة وقود قادمة وسط تلكؤ من الوزارة التي وقف وزيرها المهندس مستشار معتصم ابراهيم احمد حائرا أمام الحل.

يجدر ذكره أن شركات القطاع الخاص طالبت الحكومة التمسك بقانون الاستثمار الذي حرر استيراد السلع الاستهلاكية بما فيها الوقود، حيث سمح القانون لكل المستثمرين بالاستيراد في إطار السوق الحر، مما يعني أن وزارة الطاقة، وهي الجهة الفنية المعنية بالمواصفة والتنظيم، قد خالفت القانون لصالح اللائحة.
العودة سوف تجري تحقيقا موسعا لاحقا تستمع فيه لجميع الأطراف.

نقلاً عن منصة العودة