استهداف محطات الكهرباء.. وغياب الحماية والصمت الدولي

📌 خطوط

✒️ عادل عوض

استهداف محطات الكهرباء.. وغياب الحماية والصمت الدولي

لم تعد الحرب في السودان حرب جبهات فقط، بل تحولت إلى حرب بنية تحتية تستهدف الاعيان المدنية في مقدمتها محطات الكهرباء الكهرباء والوقود بلغ الاسبوع الفائت قمة الاستهداف للاعيان المدنيه ومن 26 إلى 31 أكتوبر 2026، استهدفت مليشيا الدعم السريع 13 محطة كهرباء بطائرات مسيرة، في سابقة خطيرة لم يشهدها السودان من قبل. هذه الهجمات تسببت في إظلام تام للشبكة وقطع الكهرباء عن 5 ولايات هي الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف والنيل الأبيض، مع امتداد الأثر لولايات أخرى.
ما يحدث وحدث يعد جريمة حرب جبانه وتلائم خسة وندالة الضالعين فيها ،لأنها استهداف ممنهج لمنشآت مدنية محمية بالقانون الدولي الإنساني. شركة كهرباء السودان أكدت أن الاستهداف مباشر ومتعمد لمنشآت حيوية. حكومة السودان عبر اجتماع مجلس وزرائها أدانت الاستهداف، وحذر المجلس من التداعيات ووجهه والجهات المختصة بسرعه الصيانه لان انقطاع الكهرباء يهدد غسيل الكلى والعنايات المكثفة وبنوك الدم وحفظ الأدوية واللقاحات
في ظل صمت دولي مخزي و غريب لم يدينو حتي الفعل الجبان هذا عدا إدانة من الشقيقة مصر عبر وزارة خارجيتها، رغم الإحاطة التي تقدم بها وكيل وزارة الخارجية السفير معاوية عثمان خالد للبعثات الدبلوماسيه واستعرض لهم باستفاضة حجم الاستهداف الممنهج المنطلق من جارة السوء ونظام أبي أحمد الصهيوني الدموي الذي تقطرس بدكتاتورية على شعبه ونصب نفسه إمبراطوراً وألغى دور الأقاليم والأقليات في فرص الحكم. هذا النظام أصبح مهدداً للقارة ككل لانبطاحه للأطماع الصهيونية وربيبتها نظام أبوظبي في المنطقة رغم كل هذا إلا أننا نظل نطرح تساؤل الشارع السوداني بوضوح: هل غياب الحماية لهذة المحطات وعلي من تقع المسؤولية؟ أين منظومات الحماية والدفاع الجوي لمحطات بهذه الأهمية؟ محطة مثل المرخيات تخدم ولاية الخرطوم كاملة، وأم دباكر تخدم ولايتين، تترك بدون حماية من المسيرات لأسابيع، رغم تكرار الهجمات منذ 20 أكتوبر الأمم المتحدة عبر مكتب أوتشا أعربت عن قلقها وحذرت أن من هذه الهجمات التي تهدد استقرار شبكات الكهرباء وتعطل الخدمات الأساسية لملايين الأشخاص لكن
هل تفهم الأمم المتحدة أن استهداف محطة كهرباء ليس عملاً عسكرياً، بل هو استهداف لحياة المواطن، لثلاجته التي يحفظ فيها كرامته قبل متبقي طعامه و لمستشفاه، لمدرسة أبنائه، لمحطة مياهه. هو محاولة لتركيع الشعب بعد فشل تركيع قيادات الدولة، فهم لا يعرفون أن هذا الشعب عصي على التآمر مهما تآمروا، فهو شعب معلم يعي حجم الاستهداف رغم عظم الابتلاء والعملاء الداخليين وهؤلاء يجب حسمهم بقوة وبدون تهاون وهنا ندائنا للقائد الفريق البرهان رئيس مجلس السيادة فك اللجام فهولاء لا ينفع معهم الا الخلاص بالدم والرصاص ارجعوا للمقاومه الشعبيه جزوتها لدك معاقل التمرد وتحرير شعبنا الصابر بدارفور من بطش هذة المليشيا واعوانها كما على مؤسسات الدولة ككل أن تتحمل مسؤوليتها، فحماية البنية التحتية لا تقل أهمية عن حماية الثكنات، وعليه نرجو يا سعادتك زيادة نشر منظومات تشويش ومضادات مسيرات حول المحطات الرئيسية وعلي الحكومه إعلان هذه الجرائم كجرائم حرب في مجلس الأمن وتقديم شكوى رسمية بأسرع ما تيسر وتسمية الدول الضالعة.
مع عمل خطة طوارئ لتوفير بدائل طاقة شمسية للمستشفيات والمراكز الحيوية، لتضاف لقرار رئيس مجلس السيادة القاضي بتوفيرها للمشاريع الزراعية، نثمن جهد البروفيسور كامل بإعفائها من كل الرسوم، بل ووجه الحكومة للسعي لتوطين صناعتها

خط أخير:
من يقطع الكهرباء عن مريض يغسل كليته، لا يبحث عن ديمقراطية، بل يبحث عن انتقام من شعب رفضه والتف حول مؤسساته الشرعية.