وكيل المالية بالإنابة: إدارة المخاطر أساس لصناعة القرار الحكومي الرشيد




الخرطوم :اخبار السودان


أكد وكيل وزارة المالية بالإنابة، الأمين آدم أبوالقاسم، أن إدارة المخاطر أصبحت جزءاً أساسياً من الإدارة الحكومية الرشيدة وصناعة القرار، لما تؤديه من دور في استباق المخاطر وتقليل آثارها وحماية الموارد العامة، إلى جانب تعزيز كفاءة البرامج والمشروعات الحكومية.
وقال أبوالقاسم، لدى مخاطبته اليوم الأربعاء الورشة التنويرية للقيادات العليا بوزارة المالية والوزارات والوحدات والهيئات والشركات الحكومية، بالفندق الكبير في الخرطوم، إن الورشة تهدف إلى ترسيخ مفهوم إدارة المخاطر في مؤسسات الدولة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات استثنائية تتطلب تطوير أدوات التخطيط وصناعة القرار.
وأوضح أن إدارة المخاطر لم تعد نشاطاً منفصلاً يمكن أن تضطلع به وحدة متخصصة وحدها، وإنما تتطلب التزاماً ودعماً من القيادات العليا، وتعاوناً وتنسيقاً بين مختلف مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن الورشة تمثل خطوة مهمة لتوحيد المفاهيم وتحديد الأدوار والمسؤوليات، ووضع أساس لإطار مؤسسي متكامل لإدارة المخاطر على المستوى الحكومي، بما يعزز قدرة الدولة على استشراف المخاطر والاستعداد لها وتحويلها من أزمات محتملة إلى فرص لتحسين الأداء وتعزيز استدامة التنمية.
ودعا وكيل المالية بالإنابة المشاركين إلى الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في بناء ثقافة مؤسسية تجعل إدارة المخاطر جزءاً أصيلاً من عمليات التخطيط وإعداد الموازنة واتخاذ القرار.
من جانبه، أشاد ممثل المجلس القومي للدفاع المدني، اللواء شرطة المطري أحمد المطري، بجهود وزارة المالية الاتحادية ودورها في إدارة المال العام ودعم مسار التنمية رغم التحديات التي تواجه البلاد، وفي مقدمتها مخاطر وكارثة الحرب.
وقال المطري إن الوزارة أسهمت، بالتنسيق مع إدارة المخاطر وإدارة التنمية، في دعم أعمال وأنشطة المجلس القومي للدفاع المدني خلال فترة الحرب، خصوصاً عبر توفير التمويل لشراء معينات الإيواء والآليات والمعدات، الأمر الذي ساعد، بحسب قوله، في الحد من الآثار الكارثية للحرب.
وفي السياق، قالت مديرة وحدة المخاطر بوزارة المالية، أسماء عجبنا، إن إدارة المخاطر أصبحت منهجاً مؤسسياً للقرار الرشيد وعنصراً أساسياً في التخطيط والمتابعة وتقييم الأداء.
وأكدت أن الهدف من الورشة ليس إضافة عبء إداري جديد على الجهات الحكومية، وإنما ترسيخ ثقافة مؤسسية تجعل إدارة المخاطر جزءاً طبيعياً من عمليات التخطيط واتخاذ القرار.
وأوضحت عجبنا أن الظروف التي يمر بها السودان تجعل إدارة المخاطر ذات أهمية خاصة خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، التي تتطلب استثمارات ضخمة وقرارات متعددة، محذرة من أن أي مشروع أو برنامج لا يأخذ المخاطر المحتملة في الاعتبار منذ مرحلة التخطيط قد يتحول من فرصة للتنمية إلى مصدر لخسائر مستقبلية للدولة.
ودعت إلى إدماج إدارة المخاطر في الموازنة العامة والمشروعات الحكومية والاستثمارات العامة والشراكات مع القطاع الخاص وبرامج التعافي وإعادة الإعمار، بما يجعلها جزءاً من منظومة الإدارة الحكومية.
وأشارت إلى أن وجود منظومة فاعلة لإدارة المخاطر يساعد الدولة على الانتقال من إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى الاستعداد المسبق لها، ومن القرارات القائمة على ردود الأفعال إلى قرارات تستند إلى المعلومات والتحليل والسيناريوهات.
وشددت عجبنا على أهمية إنشاء وتطوير سجل موحد للمخاطر الحكومية، وربط الوحدات والإدارات ونقاط الارتكاز في الوزارات والهيئات والوحدات والشركات الحكومية بمنظومة وطنية متكاملة، تتيح تحديد المخاطر ذات الأولوية وتقييم آثارها ووضع إجراءات واضحة للمعالجة والمتابعة والإنذار المبكر.
وأشادت بجهود وزير الدولة بوزارة المالية، المستشار محمد نور عبد الدائم، في رعاية الورشة ودعمها، مؤكدة أهمية مواصلة الجهود لترسيخ إدارة المخاطر في العمل الحكومي.
وتشارك في الورشة قيادات ووكـلاء الوزارات والأمناء العامون ومديرو العموم ورؤساء الهيئات والوحدات والشركات الحكومية، بهدف تعزيز التنسيق وتوحيد المفاهيم حول إدارة المخاطر ودورها في حماية المال العام ودعم التعافي والتنمية.