الخرطوم :اخبار السودان
شهد سوق الضعين الكبير واقعة لافتة تمثلت في إقدام عدد من أولياء الأمور على ضرب وجلد عمدة العشيشات، عبد الجيد، أمام مكتب وكيل ناظر قبيلة الرزيقات، الفاضل سعيد، وبحضور جمع من المواطنين.وجاء هذا التصرف الغاضب احتجاحاً على عمليات الاستنفار التي نفذتها “مليشيا آل دقلو” عبر أدواتها ودفعها بالشباب نحو محور الصحراء خارج الولاية، مما أسفر عن هلاك عدد منهم وفقدان آخرين دون الكشف عن مصائرهم حتى الآن.واتهم الأهالي العمدة بتلقي أموال من المليشيا مقابل تجنيد أبنائهم وصرف مبالغ زهيدة للأسر مع تقديم وعود بتسوية بقية المستحقات عند العودة. وتكتسب الحادثة أهميتها من وقوعها علناً في مكان عام، مما يعكس تحول الغضب الأسرى إلى الرفض العلني ويكشف عن حالة احتقان متزايدة جراء هذه الممارسات.وقد أدت هذه الحوادث إلى خلق حالة من الإحباط وفقدان الثقة في عمليات التجنيد والجهات القائمة عليها، حيث بات الآباء ينظرون إليها باعتبارها مغامرة مميتة. ومن المتوقع أن يؤدي استمرار غموض مصير المفقودين إلى اتساع نطاق الرفض الشعبي لأي محاولات استنفار مستقبيلة تخدم أجندة المليشيا.
