–الأحمدي: الحوار ليس جولة جديدة لتقاسم السلطة وإنما مشروع وطني لتأسيس الدولة
الخرطوم :اخبار السودان
دعا تحالف سودان العدالة الأصل اللجنة الخماسية إلى تقديم أكبر قدر من التيسير والدعم لإنجاح الحوار السوداني–السوداني، مؤكداً أن الحوار المرتقب ينبغي أن يتجاوز التفاوض السياسي وتقاسم السلطة إلى معالجة جذور الحرب والانقسامات، وبناء توافق وطني حول شكل الدولة ومستقبلها.
جاء ذلك خلال مشاركة وفد من قيادات التحالف، برئاسة الدكتور هاشم نورين، في اجتماع للقوى السياسية السودانية مع ممثلي اللجنة الخماسية، عصر اليوم، بفندق السلام روتانا في الخرطوم.
ونقل نائب رئيس تحالف سودان العدالة الأصل، الدكتور مجد الدين الشيخ الأحمدي، لـ«منصة الحوار»، مضمون مداخلته خلال الاجتماع، موضحاً أن الحوار ظل، منذ نشأة الدولة السودانية الحديثة، أحد الأدوات التي لجأ إليها السودانيون لمعالجة أزماتهم السياسية والدستورية والمجتمعية، إلا أن معظم تجاربه السابقة اتخذت طابعاً ثنائياً أو جزئياً.
وأوضح الأحمدي أن تلك التجارب ركزت على معالجة مظاهر الأزمات أكثر من جذورها، ولم تنجح في بناء توافق وطني مستدام حول شكل الدولة ومشروعها ومستقبلها، مشيراً إلى أن الاتفاقات التي لا تستند إلى توافق وطني واسع ولا تجد طريقها إلى التنفيذ تظل عرضة للانهيار.
وأضاف أن تراكم الحوارات والاتفاقات السابقة لم يحقق الاستقرار المنشود، عازياً ذلك إلى محدودية المشاركة، وضعف الالتزام بالمخرجات، واستمرار اختلالات العلاقة بين المركز والأطراف.
وأكد الأحمدي أن تحالف سودان العدالة الأصل يرى أن الحوار المطلوب اليوم «ليس مجرد جولة جديدة من التفاوض السياسي ولا صفقة لتقاسم السلطة»، وإنما «مشروع وطني تأسيسي» ينقل السودان من إدارة الأزمات إلى بناء الدولة، ومن التنافس على السلطة إلى التوافق على قواعد إدارتها.
وشدد على ضرورة أن يعالج الحوار الأسباب البنيوية التي أنتجت الحروب والانقسامات، لا الاكتفاء بمعالجة آثار الحرب، وأن يكون حواراً سودانياً واسع المشاركة، واضح الأهداف، ومحكوماً بمنهجية مؤسسية تضمن تنفيذ مخرجاته.
ودعا الأحمدي اللجنة الخماسية إلى مساعدة القوى السياسية والمدنية والمجتمعية السودانية في توفير المناخ الملائم لإنجاح الحوار، مؤكداً أن نجاح العملية الحوارية يمكن أن يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء حالة عدم الاستقرار ووضع أسس أكثر استدامة لبناء الدولة السودانية.
وتضم اللجنة الخماسية ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد».
