مصطفي عبد العزيز البطل
صدقتَ في ما يليك، وأيمُ الحق، فما عهدناك كذوبًا ولا عرفنا الكذب يجري على لسانك. أنت لست مجرمًا ولا تعرف للإجرام بابًا، ولم تعتمر يومًا قبعةَ محارب، ولم تحمل بندقية.
ونشهد لك أيضًا، شهادةً لله وللتاريخ، أنك لم تجُب البلدان من عاصمة إلى أخرى لتكذب على الله وتتقول على بلادك، فتزعم أن الجيش السوداني يستخدم الأسلحة الكيميائية ضد المواطنين العُزّل، كما فعل ويفعل نائبك المهندس!
ونشهد لك أنك لم تكذب فتقول إن لطهران منظومةً أمنية في السودان وكتائبَ يبلغ تعدادها عشرين ألفًا، على غرار كتائب الباسيج الإيرانية، كما جاء في رواية نائبك المهندس في حديثه إلى قناة فوكس5 الأمريكية قبل أسبوعين.
ونشهد لك ايضاً أنك لم تظهر على القنوات الفضائية مهددًا بأن سقوط الأبيض سيقلب الطاولة على الجيش، كما فعل نائبك المهندس!
ونشهد، قبل ذلك، انك لم تكن تطل على شاشاتنا تهددنا بأن «الأشاوس» لن يخرجوا من بيوتنا، لأنهم أخذوها عنوةً واقتدارًا، كما كان يفعل نائبك المهندس واصحابه!
حاشاك! الذين فعلوا وقالوا صورهم وأقوالهم ومواقفهم موثقة وماثلة أمام الناس، ومفتوحة على صفحات التاريخ. حسابهم الصبح، أليس الصبح بقريب؟
“وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ”.
