——
مصطفى عبدالعزيز البطل
….
نشرتُ المقال (أدناه) وقمت لاحقاً بسحبه، ثم أعدت نشره بعد أن اطّلعت على ردٍ للأستاذ بابكر فيصل، أشار فيه إلى إفادات قال إنه تلقاها من الأستاذ عثمان ميرغني، مؤداها بأن الأخير ينفي نفيًا قاطعًا أن يكون قد كتب أو صرّح بما نُسب إليه في المقال!
وفي ضوء ذلك، أجد نفسي مضطرًا، وعلى مضض، إلى تسجيل التوضيحات التالية:
أولًا: جرى نقاش حول ما نشرته آفريكا كونفدنشيال داخل مجموعة واتساب تحمل اسم “صالون وادي النيل”، وكان الأستاذ عثمان ميرغني أحد المشاركين فيه. وقد أكد، ضمن مداخلاته، أن الخبر المتعلق بزيارة ممثلين عن مجموعة “صمود” إلى تل أبيب صحيح تماماً، وأن الزيارة تمت بالفعل. وهذه هي المعلومة التي وردت في مقالي.
ثانيًا: بعد نشر المقال، أبدى الأستاذ عثمان انزعاجه لسببين: الأول أن نشر ما ورد في مداخلاته كان يستلزم استئذانه مسبقًا، والثاني أنه، وإن كان قد أكد صحة خبر الزيارة، فإنه لم يقل إن الوفد كان برئاسة الأستاذ بابكر فيصل.
ثالثًا: كان ردي على الملاحظة الأولى أنني اعتمدت على تفويض سابق منه يجيز لي نشر بعض ما يورده في مداخلاته. ويلاحظ القارئ أنني استشهدت خلال الأشهر الماضية بإفادات عديدة للأستاذ عثمان دون اعتراض منه، بل انه كان يشكرني على نشرها. أما ما يتعلق بذكر اسم الأستاذ بابكر فيصل، فقد كان ذلك نتيجة فهمي لما كتبه الأستاذ عثمان حين أكد صحة الخبر دون أن يستثني أيًا من تفاصيله، ومعلوم ان رئاسة الأستاذ بابكر للوفد وردت في صلب الخبر.
رابعًا:
عرضت على الأستاذ عثمان سحب المقال بالكامل من صفحتي على فيسبوك رفعًا لأي حرج، فرحّب بذلك وشكرني، ثم أرسلت له من جانبي فيديو وكلمات أغنية الفنان حسين الصادق “انت تأمر يا حبيبنا “، فأرسل إليّ من جانبه رموزًا تعبيرية على شكل قلوب حمراء.
خامساً: ما إن قمت بسحب المقال، حتى فوجئت بمنشور للأستاذ بابكر فيصل يقول فيه إن الأستاذ عثمان أبلغه بأن جميع الإفادات المنسوبة إليه في مقالي غير صحيحة، وأنها لم تصدر عنه قولًا ولا كتابة. وعندئذٍ لم أجد بدًا من نشر هذا التوضيح، بقلب مثقل، توضيحًا للوقائع كما جرت.
خامسًا:
تضمن منشور الأستاذ بابكر فيصل ملاحظتين أخريين وردتا على هامش الموضوع. أما الأولى، والمتعلقة بعبارة “ما عدا إسرائيل” في جواز السفر السوداني، فأقبل تصويبها وسأقوم بحذفها. أما الثانية، الخاصة بمرافقة الأستاذ محمد الفكي للوفد الإسرائيلي، فما زلت أتمسك بها، لأن الخبر نُشر آنذاك على نطاق واسع في عدد من الصحف ووسائل الإعلام.
وسأتجاوز، بكل سماحة، عن وصف الأستاذ بابكر لكتاباتي بأنها “ضلال وأباطيل”، تقديرًا لزمالة جمعتنا يومًا حين كنا، هو وأنا، كاتبين راتبين في صحيفة “السوداني”، نكتب في صفحاتها وننهل من ود أصحابها وخيرهم. قبل أن يقلب لهم ظهر المجن، ويرسل إلى مقر الصحيفة جنودًا في سيارات مصفحة مدججين بمدافع الدوشكا، ثم يتفاخر بأنه صادر الصحيفة التي كان يعمل فيها ويرتزق منها!
