(الجنائية) تتسلم أول ملف لضحايا الإبادة في الفاشر والجنينة

متابعات :اخبار السودان

سلّم تجمع روابط أبناء دارفور ببريطانيا، الخميس، ملفاً قانونياً يتضمن عدداً من الأوراق والوثائق المتعلقة بالجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق المدنيين، إلى مكتب محاماة دولي متخصص في قضايا العدالة الدولية وملاحقة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، برئاسة المحامي الدولي شارلز تاكو.

وتم تسليم الملف من قبل التجمع نيابة عن الضحايا في خطوة تهدف إلى تعزيز المسار القانوني الدولي، والسعي إلى تحقيق العدالة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.

ويشمل الملف توثيقاً ومعلومات وأدلة وشهادات تتعلق بالجرائم والانتهاكات التي تعرض لها المدنيون، مع التركيز بصورة خاصة على الجرائم التي ارتُكبت في مدينتي الجنينة والفاشر وما حولهما، وما رافقها من قتل جماعي، واستهداف للمدنيين، وتهجير قسري، وانتهاكات واسعة النطاق؛ والتي تحمل—وفق ما خلص إليه تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية—مؤشرات خطيرة على ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.

وأكد تجمع روابط دارفور أن تسليم هذا الملف يمثل خطوة جديدة في جهود الضحايا لكسر دائرة الإفلات من العقاب، وفتح مسارات قانونية إضافية أمام العدالة الدولية، بما يضمن عدم طمس الجرائم أو نسيان معاناة الضحايا، مبدياً استعداده للتعاون مع المؤسسات والجهات القانونية الدولية المختصة وفقاً للقانون والمعايير الدولية لدعم مسار العدالة ومساندة الضحايا.

وناشد التجمع جميع ضحايا ومتضرري جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في دارفور ممن تعرضوا للقتل، أو الإصابة، أو الأذى النفسي والجسدي، أو التهجير، أو فقدان الممتلكات ومصادر الرزق، التواصل مع اللجنة القانونية للتجمع واستكمال الاستمارة المخصصة لتوثيق الأضرار وحفظ حقوقهم ومطالباتهم القانونية، بما في ذلك الحق في جبر الضرر والتعويض.

وشدد التجمع على أن التعامل مع المعلومات المقدمة سيكون بسرية ومسؤولية وبما يحفظ حقوق الضحايا وكرامتهم.

وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة لإنهاء الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة بشأن الجرائم والانتهاكات الجسيمة المرتكبة في دارفور، ولا سيما في الجنينة والفاشر.

يُذكر أن الخبير القانوني شارلز تاكو يتمتع بخبرة دولية واسعة في مجال العدالة الدولية وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية، وكان له دور بارز في مسارات تحقيق العدالة وإنصاف ضحايا الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا وسيراليون.