خارج النص
يوسف عبد المنان
*النقطة الأولى طوت قوات الفرقة الرابعة الدمازين وكتائب الإسناد أرض الكرمك وطردت فلول آل دقلو وآل الحلو من المدينة الاستراتيجية العصية الوصول بسبب تضاريسها وجبالها ،ومنذ أسبوع دخلت قوات الفرسان الكرمك ولكنها احتاجت لأسبوع كامل لاقتلاع التمرّد من الأرض وفرض السيطرة وآن للفريق مالك عقار اير أن يستريح ويمد رجيله من الدمازين إلى قيسان، وقد أبلى الرجال واسترخصوا الدم ومشوا على الجراح حتى تحقق الانتصار لاعلى جوزيف تكا ولا عبدالعزيز الحلو هؤلاء مجرّد( أُجرية) في مشروع آل دقلو ،وبكل أسف تحرير الكرمك لم يجد زخماً في الشارع العام ولم تخرج حشود الجماهير في أم درمان وشندي والأبيض فهل قتلت الحكومة روح الشعب وضعفت شرارة المقاومة الشعبية بعد إعادة هيكلتها وجعلها شأن عسكري لاعلاقة له بنبض الشارع، وتحرير الكرمك في بداية فصل الخريف يؤكد حقيقة واحدة إن القوات في الميدان لن تقهرها المُسيّرات ولن تنال منها أسلحة الإمارات.
*النقطة الثانية استمعت يوم أمس إلى رؤية عميقة للدكتور حامد منان وزير الداخلية الأسبق والمكلف من قبل الفريق البرهان بملف منطقة أبيي حيث يرأس منان إشرافية أبيي ، والرجل له تقديرات خاصة لكيفية معالجة قضية حدودية شائكة جداً خاصة بعد دخول المليشيا لأبيي الكبرى ومحاولة فرض أمر واقع على الأرض ،وتحالف دقلو والجنوبيين وينظر منان للقضية بأنها تحتاج لتواصل دائم مع الجنوب ووجود إرادة لدى الطرف الآخر بالالتزام بكل الاتفاقيات التي أُبرمت في السابق ،وذلك ماقدمته الحكومة للأمم المتحدة ،ويقرع الرجل جرساً مبكراً بشأن ضرورة المحافظة على قوات اليونسفا حتى لا تعود أبيي إلى عهد الفوضى الذي سبق تكوين هذه القوات وحفظها للأمن في المنطقة المتنازع عليها، بروفسير حامد منان يمزج بين خبرة طويلة في الشرطة وتحصيل أكاديمي رفعه لمرتبة الأستاذ الجامعي وارتقى لمنصب وزير الداخلية والآن بدرجة وزير اتحادي يقود اشرافية أبيي في ظروف بالغة الصعوبة.
*النقطة الثالثة عاد أغلب الصحافيين من مهاجرهم القسرية إلى الخرطوم ،ولكن متى تعود الصحافة الورقية بعد الدمار الذي لحق بالمطابع ودور الصحف والتوزيع؟، حتى الآن تلوح في الأفق صحيفتي الصحافة والتيار بالعودة ولكن تكتنفها صعوبات في التوزيع والمطابع والكهرباء لكن عودة هذا العدد الكبير من الزملاء يضخ أكسجين العافية في الإعلام الداخلي.
*النقطة الأخيرة ،حرّرت القوات المسلحة والقوات المشتركة مساء أمس منطقة أم سروج ٤٠ كيلو متراً من الجنينة عاصمة غرب دارفور ومُنيت المليشيا بخسارة أخرى بعد خسائرها في كلبس وجبل مون وقد أثبتت قواتنا التي تقاتل الآن في غرب دارفور بأن الانتصار على المليشيا بأت قريباً جداً ،وأن الملايين من أهل دارفور سيعودون لأرضهم قبل حلول العام القادم وقوافل عربان الشتات قد أعدت نفسها لتعود من حيث جاءت محمولة بأماني أن تجد وطناً في أرض النيلين بعد سنوات التشرّد الطويلة.
