في ذكرى حرب أبريل .. ملامح من بطولات الكاكي (٣)


كلام صريح
سمية سيد

بقدر ما نحن امام ذكرى مؤلمة لحرب كارثية غير ان ما بذلته القوات المسلحة والقوات المساندة من جهاز الامن والمخابرات والقوات المشتركة وكل فصائل المستنفرين من المجتمع السوداني تظل واحدة من اهم البطولات في تاريخ السودان الحديث.

نحو عشرة اشهر وسلاح المهندسين تحت حصار القوة الغاشمة التي دفعت بامكانيات هائلة للسيطرة على الفرقة .

كان للعمل الاستخباراتي المدروس والتقدم المتدرج دورا كبيرا في فك الحصار فبراير ٢٠٢٤ وتشتيت قدرات المليشيا .في هذه المعركة لعب جهاز المخابرات دورا بطوليا من خلال نشر القناصة من هيئة العمليات ، هذه الهيئة التي استشعر المتمرد حميدتي خطورتها على وجود قواته فعمت على حلها ومسحها من الوجود.تمكنت قوات هيئة العمليات من توفير الغطاء لقوات المشاة . كذلك قامت وحدة الحرب الإلكترونية التابعة لجهاز المخابرات من تعطيل اجهزة التشويش والرصد للمليشيا .
اصبحت المليشيا في امدرمان معزولة عن قيادتها تماما مع اندلاع معركة كبري الفتيحاب وشارع الأربعين التي كانت المفتاح الذي قاد إلى الانتصار وتامين السلاح الطبي .

 الدور القتالي والمخابراتي لجهاز المخابرات مع الجيش ظهر ايضا في معركة امدرمان القديمة فبراير - مارس ٢٠٢٤ والتي تعد نقطة تحول كبرى في الحرب  حيث استبسلت قوات هيئة العمليات في نظافة الشوارع الضيقة والأزقة التي تميز احياء امدرمان مما مكن من التحام قوات منطقة كرري العسكرية وقوات سلاح المهندسين .

تجلت ادوار جهاز المخابرات مع القوات المسلحة ودور المستنفرين من عدد من الفصائل المسلحة في معركة الاذاعة والتلفزيون حيث تم تامين محيط ( الحوش) وحصار مليشيا الدعم السريع والتي هلك معظمهم بعد فشلهم في الهروب من جحيم نيران القوات المسلحة التي انطلقت نحوهم دون رحمة .
خلال المعارك التي أشعلها الجنجويد لم يقف جهاز المخابرات عند الدور الذي رسمه له حميدتي والقوى السياسية المتماهية معه وهو جمع المعلومات ، بل تحول إلى قوة قتالية شرسة وجزءا أصيلا في تشكيلات القوات المسلحة بل تميز في التعامل مع حرب الشوارع التي كان لها دورا حاسما في عدد من المناطق.

بعد معارك طاحنة تمكنت القوات المسلحة من تنظيف الخرطوم من الجنجويد الاوباش . تم طردهم وسحق العشرات منهم من المقرات السيادية في القصر الجمهوري والقيادة العامة وهي التي سجلت بطولات تدرس للأجيال القادمة ، ومطار الخرطوم . ومن المواقع العسكرية في الخرطوم وبحري . في المدرعات التي شهدت بطولات لا يمكن سرد تفاصيلها في مساحة محدودة ، رئاسة جهاز المخابرات ،وسلاح الاشارة. سلاح المهندسين ، الجسور التي كانت أهدافا عسكرية لمليشيا الدعم السريع. 

منذ انطلاق حرب أبريل ٢٠٢٣ كان الجيش القومي يقود معركة الوجود في مهنية عالية وفق استراتيجية لفتت نظر العالم . خلال كل المعارك كان حريصا على حياة المدنيين فظل يعمل كل ما يمكن من تحييد المواطنين عن مواقع المعارك . عكس المليشيا التي قتلت الأبرياء واغتصبت النساء ، ونهبت الممتلكات الخاصة والعامة ، ودمرت البنية التحتية والأعيان المدنية.
عن / اخبار السودان