عندما تبيع الموية في حارة السقايين

عثمان جلال يكتب

عندما تبيع الموية في حارة السقايين

               (1)

ما حدث في أديس أبابا سيناريو مخملي لتمرير المخطط الإماراتي الهادف إلى دمج مليشيا آل دقلو وجناحها السياسي المدني صمود في عملية سياسية تقودهم إلى السلطة والمؤسف أن بعض أدوات هذا المخطط من داخل تحالف الكرامة .
(2)
إن الغاية من هذه العملية السياسية في المدى المنظور هو عزل التيارات الإسلامية من الحياة السياسية الوطنية بطريقة متدرجة وماكرة ففي المرحلة الأولى سيتم استبعاد التيارات الاسلامية الأكثر فاعلية وحيوية ودمج أجسام إسلامية هلامية متكلسة في العملية السياسية بذات تكتيك الدكتور قرنق الخبيث عندما كان يردد مقولته نحن في الحركة الشعبية ما ضد الاسلام وياهو مولانا محمد عثمان الميرغني معانا في التجمع الوطني الديمقراطي
إن الهدف الاستراتيجي للعملية السياسية هو تفكيك الجيش الوطني باعتباره مؤسسة يمينية الهوى والهوية وعلمنة الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية في السودان .
(3)
إن التيار الإسلامي الوطني يستمد شرعيته من تجذره العميق في المجتمع السوداني وغير قابل للعزل والإقصاء من الأجسام السياسية الكرتونية التي تتكفف السلطة عبر الروافع الخارجية.
التيار الإسلامي الوطني لن يكون جزءا من أي عملية سياسية روافعها من القوى الخارجية التي شاركت في صناعة وتأجيج حرب 15 أبريل 2023م.
التيار الأسلامي الوطني لن يكون جزءا في أي عملية سياسية ليس من ثوابتها مناصرة الجيش في معركة الكرامة والتصفية الجذرية لمليشيا آل دقلو الإرهابية في الميدان أو التفاوض على الاستسلام ومحاكمة قادتها المجرمين وفي طيعتهم حميدتي وعبد الرحيم دقلو .
التيار الإسلامي الوطني لن يكون جزءا في أي عملية سياسية ليس من ثوابتها اعتذار قيادات صمود للجيش والشعب السوداني.
(4)
إن المطلوب من صناع العملية السياسية في أديس أبابا تنظيم ندوات ومخاطبات في كل ولايات ومدن وقرى السودان لإقناع الشعب السوداني بأجندة العملية السياسية التي توافقوا عليها.
من ثمرات معركة الكرامة امتلاك الشعب السوداني ناصية الإرادة والقرار في تحديد مصير المليشيا الارهابية وجناحها السياسي المدني وامتلاكه الحق في صناعة العقد الاجتماعي المؤسس لهوادي الحكم في المستقبل.