زلازل سياسية داخل الحزب الشيوعي: “الخطيب” يعلن التخلي عن شعارات ثورة ديسمبر.. وانشقاق مبكر في صفوف القواعد!


الخرطوم – خاص:اخبار السودان
في تحول دراماتيكي يعصف بأروقة اليسار السوداني، أثار سكرتير الحزب الشيوعي، محمد مختار الخطيب، عاصفة من الجدل والاستياء العارم بداخل حزبه وخارجه، إثر نشر مقال نوعي ومثير للجدل حمل عنوان: “المشروع البديل.. برنامج الهبوط الناعم.. الجبهة العريضة هي الحل”.
المقال الذي وُصف بالزلزال السياسي، نسف المرتكزات التاريخية للحزب؛ إذ أقر بوضوح أن “مصير ثورة ديسمبر وتحقيق مبادئها لم يعد يعني الحزب في شيء”، مقايضاً شعارات الثورة بهدف أساسي يتمثل في “وقف الحرب” عبر تبني مشروع “الهبوط الناعم” المدعوم إقليمياً ودولياً، وهو الطرح الذي طالما حاربه الحزب لسنوات طويلة.
دعوة لجبهة عريضة وسط اتهامات بالاختراق
دعا الخطيب في مقاله إلى تكوين جبهة جماهيرية عريضة تمتد عبر كافة المستويات الجغرافية؛ لبدء نضال مستمر ومفتوح، محذراً في الوقت ذاته من تعقيدات المشهد الميداني وما وصفه بـ “وجود مجموعات موالية لقوات الدعم السريع، وأخرى موالية للقوات المسلحة” تتحرك داخل البيئة السياسية والاجتماعية.
تململ وغضب عارم وسط القواعد
هذا الطرح المفاجئ خلق حالة غير مسبوقة من التململ والاستياء الساخن داخل القواعد الحزبية والدوائر القريبة من الحزب الشيوعي، والتي رأت في المقال انقلاباً صريحاً على أدبيات الثورة وتاريخ النضال الجماهيري. وتشير المتابعات إلى أن عددًا من القيادات والكوادر الغاضبة قد شرعوا بالفعل في كتابة مقالات نقدية لاذعة لتفنيد أطروحات السكرتير السياسي، في مؤشر واضح على قرب انفجار أزمة تنظيمية غير مسبوقة داخل صفوف الحزب.