صمت الاتحاد الإفريقي إزاء استهداف منشآت الكهرباء في السودان يثير انتقادات واسعة



تقرير :اخبار السودان


أثار صمت الاتحاد الإفريقي إزاء الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية ومحطات لتوليد ونقل الكهرباء في السودان، موجة من الانتقادات وسط مواطنين وخبراء اقتصاد ودبلوماسيين، تساءلوا عن غياب موقف واضح من المنظمة القارية تجاه الاعتداءات التي طالت البنية التحتية والخدمات الأساسية، وما خلفته من أضرار وانعكاسات مباشرة على حياة المدنيين والأنشطة الاقتصادية.


واعتبر مواطنون أن عدم صدور إدانة واضحة من الاتحاد الإفريقي لهذه الهجمات يثير تساؤلات بشأن دور المنظمة في حماية الدول الأعضاء وصون سيادتها، مشيرين إلى أن استهداف محطات الكهرباء لا يقتصر تأثيره على انقطاع التيار الكهربائي، بل يمتد إلى المستشفيات ومرافق المياه والخدمات الصحية والتعليمية، فضلاً عن تأثيره على معاش المواطنين واستقرار حياتهم اليومية.

انتهاكات


وقال المواطن طه عبدالله، في حديثه لـ«أخبار السودان»، إن ما تقوم به إثيوبيا والإمارات يمثل انتهاكاً لحق المواطن السوداني في العيش بكرامة داخل بلاده، داعياً الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية إلى محاسبة الدول المتورطة، وتعويض السودان عن الأضرار والدمار اللذين لحِقا به جراء استهداف المنشآت الحيوية ومحطات الكهرباء، الذي وصفه بالاعتداء السافر.
من جانبهم، حذر خبراء اقتصاد من التداعيات الواسعة لاستهداف قطاع الكهرباء، مؤكدين أن تكرار الهجمات على منشآت الطاقة يفاقم الأعباء الاقتصادية ويهدد استمرارية النشاط الصناعي والزراعي والتجاري، إلى جانب زيادة تكلفة الإنتاج وتقديم الخدمات، في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوداني تحديات كبيرة بفعل الحرب وتدمير البنية التحتية.

تكلفة مضاعفة


وقال الخبير الاقتصادي الصديق هاشم، في حديثه لـ«أخبار السودان»، إن الكهرباء تمثل أحد المرتكزات الأساسية للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وإن استمرار استهداف منشآتها يضاعف تكلفة إعادة تأهيل القطاع ويطيل أمد تعافي المؤسسات الإنتاجية والخدمية، مشدداً على ضرورة اتخاذ موقف دولي وإقليمي أكثر فاعلية لحماية المنشآت المدنية ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات.
وفي السياق، رأى دبلوماسيون أن صمت الاتحاد الإفريقي يضعف مصداقية دوره القاري، لا سيما أن حماية سيادة الدول الأعضاء وسلامة أراضيها تمثلان من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها المنظمة، مشددين على أن التعامل مع الاعتداءات على المنشآت الحيوية لا ينبغي أن يقتصر على البيانات الإنسانية والتحذيرات، بل يتطلب موقفاً سياسياً واضحاً وتحركاً دبلوماسياً يتناسب مع خطورة التطورات.
وتتصاعد التساؤلات بشأن موقف الاتحاد الإفريقي من استهداف البنية التحتية السودانية، وسط مطالبات بأن تضطلع المنظمة بمسؤولياتها، وتستخدم آلياتها السياسية والدبلوماسية للضغط من أجل وقف الهجمات على المنشآت المدنية وضمان عدم تكرارها، بما يحفظ سيادة السودان ويحمي مواطنيه من تداعيات الحرب.