متابعات :اخبار السودان
–دعا حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إلى الوقف الفوري والشامل والنهائي لإطلاق النار في السودان، وإنهاء الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية إلى المحتاجين في جميع أنحاء البلاد دون عوائق.وأكد مناوي، في كلمة أمام مؤتمر لدعم دارفور في ماليزيا، أن إنقاذ الأرواح يمثل الأولوية القصوى، مشدداً على ضرورة أن تمتد الجهود الإنسانية إلى التعافي طويل الأمد، وإعادة بناء الخدمات الأساسية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على تجاوز آثار الأزمة.وأعرب حاكم إقليم دارفور، بالنيابة عن شعب الإقليم، عن شكره وامتنانه لماليزيا على تضامنها المستمر مع السودان، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تمتد لنحو خمسة عقود، ومؤكداً أهمية ترجمة هذه الصداقة إلى تعاون عملي وشراكات أكثر فاعلية.وطرح مناوي ثلاثة مبادئ لتوجيه الجهود المشتركة، يتمثل أولها في تعزيز الشراكات القائمة والتعاون المباشر مع المؤسسات السودانية والوكالات الإنسانية ومنظمات المجتمع المحلي، لضمان توجيه المساعدات وفقاً للاحتياجات الفعلية وتقديمها بأمان وكفاءة.ويتمثل المبدأ الثاني في الجمع بين الإغاثة الطارئة والتعافي المستدام، من خلال توفير الغذاء والإمدادات الطبية، وإعادة بناء خدمات الرعاية الصحية الأولية وتعزيز مراقبة الأمراض، وتأهيل المدارس وتوفير فرص التعلم، إلى جانب إعادة بناء البنية التحتية الأساسية والاستثمار في تدريب المعلمين والعاملين في القطاع الصحي والاستجابة الإنسانية.أما المبدأ الثالث، فيركز على الشفافية والمساءلة وقياس النتائج، عبر وضع مؤشرات واضحة لتقييم الالتزامات المعلنة خلال المؤتمر، تشمل أعداد المستفيدين من المساعدات، والمرافق التي جرت صيانتها، والإمدادات التي وصلت إلى مستحقيها، والخدمات المقدمة، والمهنيين الذين تلقوا التدريب.وشدد مناوي على أن شعب السودان، ولا سيما أطفال دارفور، لا يحتاج إلى التضامن المعنوي فحسب، بل يتطلع إلى الأمن والرعاية الصحية والتعليم واستعادة الكرامة الإنسانية، مشيراً إلى أن أي دولة أو منظمة لا تستطيع بمفردها حل الأزمة.وأكد أن العمل المشترك يمكن أن يربط المساعدات الإنسانية بجهود التعافي في مجالات الصحة والتعليم والتدريب المهني وإعادة بناء الخدمات الأساسية، بما يدعم المجتمعات المتضررة ويساعدها على استعادة حياتها الطبيعية.واختتم مناوي بالتأكيد على أن شعار المؤتمر، «إعادة بناء الأمل في دارفور»، ينبغي أن يتحول إلى خطوات ملموسة، من بينها إيصال الإمدادات الطبية إلى المراكز الصحية في المناطق النائية، وتوفير الرعاية الصحية الآمنة للأمهات، وتمكين الأطفال النازحين من العودة إلى مدارسهم.وأعرب عن أمله في أن يشكل المؤتمر منطلقاً لتعزيز التعاون العملي بين السودان وماليزيا، بما يسهم في إحداث تغيير إيجابي ومستدام في حياة سكان دارفور.
