الخرطوم :اخبار السودان
دعا الخبير الوطني في السياسات والتخطيط الاستراتيجي، الدكتور فقيري حمد محمد أحمد، السودانيين المقيمين بالخارج، أفراداً وتنظيمات، إلى الانخراط في جهود الحوار السوداني ـ السوداني، ودعم المبادرة الوطنية الرامية إلى جمع الصف السوداني وتحقيق السلام والاستقرار، مؤكداً وجود ضمانات للمشاركة وحرية التعبير عن الآراء والمواقف.
جاء ذلك عقب لقائه، اليوم الخميس، أعضاء لجنة تهيئة الحوار السوداني ـ السوداني، بمقر اللجنة في الخرطوم، حيث أعرب عن ارتياحه لما لمسه من وضوح وشفافية وموضوعية في النقاش، مشيراً إلى أنه تلقى شرحاً وافياً من المهندس عثمان ميرغني بشأن أهداف اللجنة ومقاصدها الوطنية وجهودها الرامية إلى جمع السودانيين حول أجندة وطنية جامعة.
وقال فقيري إنه نقل إلى اللجنة رؤى ومقترحات مجموعات وطنية مهتمة بقضايا السودان في المهجر، خاصة في كندا والولايات المتحدة وأوروبا، مشدداً على أهمية استصحاب السودانيين بالخارج في العملية الحوارية والاستفادة من إسهاماتهم في معالجة الأزمة الوطنية وإعادة بناء الدولة.
ودعا السودانيين في المهاجر والمنصات الإلكترونية إلى دعم المبادرة والتعريف بأهدافها، وأن يكونوا سفراء لها، مشيراً إلى أن البلاد بحاجة ماسة إلى حوار يجمع أبناءها حول قضايا الأمن والسلام والاستقرار، ويضع حداً للحرب وتداعياتها.
وأشاد فقيري بحرص اللجنة على شمولية الحوار واستيعابه مختلف مكونات الشعب السوداني، دون استثناء لأي حزب أو قبيلة أو فصيل، مؤكداً أن الوطن ملك لجميع أبنائه، وأن استقراره مسؤولية مشتركة تستوجب تجاوز الخلافات والانتماءات الضيقة وتقديم المصلحة الوطنية.
وفي رسالة وجهها إلى السودانيين المقيمين بالخارج، قال فقيري إن اللجنة والدولة ترحبان بكل من يرغب في المشاركة في الحوار، مشيراً إلى وجود ضمانات تتعلق بسلامة المشاركة وحرية التعبير عن الآراء والمواقف، فضلاً عن ضمانات العودة، وفق ما أورده في حديثه.
وأضاف أن مشاركة السودانيين بالخارج تمثل فرصة للإسهام في إعادة ترميم النسيج الاجتماعي وبناء الوطن، داعياً إلى تجاوز الطموحات السياسية الضيقة والتوجه نحو العمل الوطني المشترك، بما يدعم جهود إعادة الإعمار والتنمية وترسيخ الاستقرار.
وثمّن فقيري جهود اللجنة والقائمين عليها، كما أشاد بتهيئة الحكومة، بشقيها السيادي والتنفيذي، الظروف اللازمة لعملها، معرباً عن أمله في أن تواصل اللجنة أداء مهمتها برؤية وطنية واستقلالية في عملها، بما يساعد على جمع السودانيين حول أجندة وطنية مشتركة.
واختتم فقيري حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مشاركة جميع السودانيين، نساءً ورجالاً، بمختلف انتماءاتهم السياسية والاجتماعية، والعمل على إنهاء الحرب وجمع الصف الوطني والمحافظة على وحدة السودان واستقراره.
