الخرطوم – متابعات :اخبار السودان
وجّه الوزير المفوض ببعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الدكتور عمار محمد محمود، سؤالين مباشرين إلى المرشحة الإماراتية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لانا نسيبة، بشأن استقلاليتها وموقفها من التحقيق في اتهامات تتعلق بدور الحكومة الإماراتية في تسليح مليشيا الدعم السريع ودعمها، وذلك خلال جلسة الحوار التفاعلي مع المرشحة، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.
وركز السؤال الأول على مدى استعداد نسيبة، حال توليها المنصب، لدعم تحقيق دولي مستقل بشأن الاتهامات الموجهة إلى حكومة بلادها بتزويد مليشيا الدعم السريع بالأسلحة والمعدات المستخدمة في ارتكاب انتهاكات وجرائم جسيمة في السودان، من بينها جرائم العنف الجنسي والاغتصاب الجماعي بحق النساء والفتيات.
كما تساءل الدبلوماسي السوداني عن كيفية ضمان استقلالية الأمين العام المقبل وقدرته على التعامل مع هذه الاتهامات بحياد، في ظل ارتباط المرشحة بحكومة تواجه اتهامات بدعم أحد أطراف الحرب، مشدداً على أهمية أن تحظى قيادة الأمم المتحدة بثقة الضحايا والناجين، إلى جانب ثقة الحكومات.
وكان ممثل مركز راؤول فالنبرغ لحقوق الإنسان قد أثار، خلال الجلسة، تساؤلات بشأن موقف نسيبة من نتائج تحقيقات أممية تتعلق باتهامات حول دور الإمارات في تسليح الدعم السريع، مشيراً إلى إنكارها المتكرر لهذه الاتهامات بصفتها ممثلة لبلادها، ومتسائلاً عن كيفية ضمان عدم تعارض مصالحها الوطنية مع مسؤولياتها المحتملة على رأس المنظمة الدولية.
وفي ردها، أكدت نسيبة التزامها بالاستقلالية والحياد، وأحالت الأسئلة المتعلقة بموقف الحكومة الإماراتية إلى السلطات المختصة في بلادها، دون أن تقدم إجابة مباشرة بشأن استعدادها لدعم التحقيق الدولي المشار إليه.
وجددت المرشحة الإماراتية تأكيدها أن السودان سيكون ضمن أولوياتها خلال الأشهر الستة الأولى من تولي المنصب، إذا وقع عليها الاختيار، مشيرة إلى أن نجاح الأمين العام المقبل سيُقاس بقدرته على التعامل مع الحرب في السودان.
