الخرطوم :اخبار السودان
دعا شيخ الأزهر الشريف، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، السودانيين إلى التمسك بوحدة بلادهم وتغليب الحوار والحلول السلمية لإنهاء الحرب، محذراً من توظيف الدين في تأجيج الفرقة والانقسام، ومؤكداً استمرار دعم الأزهر للسودان في المجالات التعليمية والدعوية.
وقال أحمد الطيب، خلال استقباله الاثنين بمشيخة الأزهر وفداً من شيوخ الطرق الصوفية وقيادات الإدارة الأهلية في السودان، إن الأزهر يتضامن مع الشعب السوداني في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، ويؤكد أهمية العمل على استعادة الأمن والاستقرار.
ووجّه شيخ الأزهر رسالة إلى السودانيين قائلاً: «نوصيكم ببلدكم، لا تتخلوا عن وحدته»، مشدداً على ضرورة تسخير الدين لإصلاح ذات البين وتعزيز وحدة الكلمة والصف، بدلاً من استخدامه لإثارة الخلافات والانقسامات.
وبحث اللقاء سبل تعزيز الدعم الأزهري للسودانيين، لا سيما في المجالات التعليمية والدعوية، حيث أوضح الإمام الأكبر أن أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة سودانيين يدرسون بالأزهر في مختلف المراحل التعليمية، معظمهم بمنح دراسية شاملة، إلى جانب تخصيص 220 منحة سنوياً لأبناء السودان لدراسة العلوم الشرعية والعربية والتخصصات التطبيقية، بما فيها الطب والصيدلة والهندسة.
من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد السوداني عن تقديرهم لمواقف شيخ الأزهر، مثمنين دور المؤسسة الأزهرية في دعم السودانيين، إلى جانب استضافة مصر لهم وتقديم الجهود التعليمية والطبية والإغاثية.
وأعلن ممثلو المجلس الأعلى للطرق الصوفية تأييدهم لمبادرة شيخ الأزهر الرامية إلى وقف الحروب والصراعات في المنطقة العربية، وتشكيل لجنة للوساطة والتهدئة وتقريب وجهات النظر، بما يسهم في حقن الدماء والحفاظ على مقدرات الدول والشعوب.
ودعا الوفد الإمام الأكبر إلى زيارة السودان، معتبراً أن الزيارة ستشكل دعماً معنوياً للسودانيين، كما طالب بزيادة المنح الدراسية المخصصة للطلاب السودانيين، وافتتاح معاهد أزهرية في مختلف الولايات، للاستفادة من المنهج الأزهري في ترسيخ قيم السلام المجتمعي والأخوة والتعايش.
شيخ الأزهر يدعو السودانيين للحوار ويحذر من التفريط في وحدة البلاد
