الخرطوم :اخبار السودان
اتهم مركز الخرطوم للسلم الاجتماعي والإعلام قوات الدعم السريع بارتكاب ما وصفها بـ«جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» في مدينة أم بادر بولاية شمال كردفان، مشيراً إلى مقتل 23 مدنياً يوم الجمعة 2 أكتوبر الجاري.
وقال المركز، في بيان للرأي العام المحلي والدولي، إن عناصر مسلحة تابعة للدعم السريع اقتادت 23 مدنياً أعزل، بينهم شيوخ وأطفال، من سوق المنطقة ومواقع التعدين الأهلي، قبل أن تُنفذ بحقهم إعدامات ميدانية بالرصاص الحي، وفقاً لما أورده البيان.
وأضاف أن الضحايا دُفنوا في مقبرة جماعية، متهماً منفذي العملية بتوثيقها ونشرها عبر الوسائط الرقمية بهدف «الترويع»، واعتبر الواقعة انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي.
وانتقد المركز ما وصفه بـ«صمت» المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية تجاه الحادثة، مطالباً الآليات الأممية والحقوقية المستقلة بالتحقيق في الواقعة وتوثيقها وفق المعايير الجنائية، تمهيداً لملاحقة المتورطين قضائياً.
كما انتقد المركز غياب، ما قال إنه، موقف رسمي من السلطات السودانية، مشيراً إلى أنه لم يرصد حتى تاريخ صدور البيان إدانة رسمية من وزارة الخارجية أو حكومة ولاية شمال كردفان بشأن الحادثة، وطالب بتعزيز التوثيق القانوني والدبلوماسي للانتهاكات المنسوبة إلى الدعم السريع.
واتهم المركز كذلك القوى السياسية السودانية، بما فيها «تحالف صمود» والقوى الداعمة للحكومة، بالتعامل بصورة انتقائية أو محدودة مع الحادثة، داعياً إلى تحرك قانوني وإعلامي لإنصاف الضحايا.
وأكد مركز الخرطوم للسلم الاجتماعي والإعلام أن الجرائم الدولية لا تسقط بالتقادم، مطالباً ببدء إجراءات توثيق مستقلة وشاملة للحادثة، بما يضمن حفظ حقوق الضحايا وملاحقة المسؤولين عنها أمام القضاء المحلي أو الآليات العدلية الدولية.
مركز الخرطوم للسلم الاجتماعي يتهم الدعم السريع بإعدام 23 مدنياً في أم بادر
