الخرطوم :اخبار السودان
رفض المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني الدعوة إلى الحوار السوداني ـ السوداني في ظل استمرار الحرب، معتبراً أن تعدد المبادرات السياسية في الظروف الراهنة يؤدي إلى إطالة أمد الصراع وتأجيل الاستحقاق الأساسي المتمثل في وقف الاقتتال.
وقال الحزب، في بيان صادر عن مكتبه السياسي بتاريخ 16 سبتمبر، إن «إغراق الساحة السياسية بالمبادرات» يمثل تمديداً لمعاناة المواطنين، متهماً قوى سياسية واقتصادية بالاستفادة من استمرار الحرب ونهب موارد البلاد.
وأضاف أن تعدد المبادرات، بما فيها مبادرة الحوار السوداني ـ السوداني، يتيح الانتقال من مبادرة إلى أخرى دون الوصول إلى التزام بوقف الحرب، معتبراً أن ذلك يوفر للقوى المستفيدة من الصراع مساحة للعمل على إطالة أمده وتوظيفه في تحقيق مصالحها.
وانتقد الحزب سلطة الأمر الواقع في بورتسودان، وقال إنها تسعى، من خلال المبادرات السياسية، إلى كسب شرعية وإعادة إنتاج النظام الذي ثار عليه السودانيون خلال ثورة ديسمبر، والبحث عن حاضنة سياسية لاستمرارها.
كما رفض الحزب ما وصفه بـ«تأجيج النعرات القبلية وإثارة العنصرية ومحاولات إحياء الإدارات الأهلية»، معتبراً أن هذه الممارسات تصرف الانتباه عن الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحرب، وتزيد المخاطر على التعايش المجتمعي ووحدة البلاد وسلامة أراضيها.
انتقادات لمبادرة الحوار
وقال الحزب إن الدعوة إلى الحوار السوداني ـ السوداني في ظل استمرار الحرب «لا يمكن أن تشكل مساراً للبحث عن السلام»، معتبراً أنها محاولة لإعادة ترتيب القوى الداعمة لاستمرار الحرب والسلطة القائمة في بورتسودان، ومنحها غطاءً سياسياً ووطنياً.
وأشار إلى أن سلطة الأمر الواقع هي التي دعت إلى الحوار وحددت مكانه وشروط المشاركة فيه، كما اتهمها بتعيين أعضاء لجنة الحوار من قوى وصفها بأنها «معادية للثورة ومبادئها».
ووصف الحزب مبادرة رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بأنها «ولدت ميتة»، مستشهداً بما قال إنه تواتر انسحابات من لجنة الحوار التي وصفها بأنها «مستقلة» على نحو زائف.
واعتبر أن استمرار الحكومة في تنظيم فعاليات الحوار، رغم تلك الانسحابات، يعكس ـ بحسب البيان ـ عزلتها عن قطاعات واسعة من السودانيين، وسعيها إلى توحيد معسكرها السياسي والحصول على شرعية لحكم الدولة.
الحزب يدعو للعودة إلى مسار الثورة
وقال الحزب الشيوعي إن السودانيين يعانون جراء الحرب من انعدام الأمن والأمان، إلى جانب الفقد والنزوح واللجوء، داعياً إلى «تمتين الوحدة وتنظيم الصفوف للعودة إلى خط الثورة».
وأكد أن ذلك، وفق البيان، يتطلب العمل على إنهاء الحرب وإسقاط «دعاتها في مختلف مواقعهم داخل وخارج الوطن»، وصولاً إلى حكم ديمقراطي يضع البلاد على طريق التغيير الجذري ويعالج أسباب الصراع.
وختم المكتب السياسي للحزب بيانه بالقول: «النصر حليف الشعوب».
