مالك عقار يدعو لحوار مجتمعي شامل ويؤكد: الأزمة السودانية تتطلب “تشخيصاً بنيوياً” جذرياً

متابعات :اخبار السودان

​جدّد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار، دعمه الكامل لخيار الحوار باعتباره المدخل الأساسي لمعالجة أزمات السودان المتراكمة، مشدداً على أن البلاد بحاجة إلى حوار مجتمعي شامل لا يقتصر على دائرة “النخب”.

​وأوضح عقار، خلال لقاء حواري مع مجموعة من الصحفيين، أن اللجنة المعنية بتهيئة المناخ للحوار قد تأخرت في أداء مهامها، في وقت شهدت فيه الساحة السياسية طرح نحو 17 مبادرة إلى جانب أكثر من 20 مبادرة لـ “حسن النوايا”. وأشار إلى أن الخطوة الأنسب في المرحلة الراهنة تتمثل في تشكيل لجنة متخصصة لتهيئة بيئة الحوار، لا سيما في ظل عدم وضوح أطراف الحوار وكيفية إدارته.

​وانتقد عقار ما يُعرف بـ “حوار النخب”، مشيراً إلى أن هناك قوى نخبويّة لم تطلع عن قرب على المناطق التي اكتوت بنار الحرب ولا تعرف حتى منطقة “جياد”، في إشارة إلى ضرورة أن يكون الحوار معبراً عن كافة مكونات المجتمع السوداني وتجاربه الميدانية.

​وأضاف عقار أن الدولة السودانية ظلت تعاني من خلل بنيوي منذ مرحلة التأسيس، مشيراً إلى أنه على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها السودانيون لتأسيس دولتهم، إلا أن البلاد أهدرت فرصاً عديدة على مدار العقود الماضية. وأشار في هذا الصدد إلى أن السودان شهد توقيع نحو 46 اتفاقية منذ تأسيسه، تخلل عدداً منها تدخلات وأيادٍ خارجية، مما أضاع على البلاد فرصاً حقيقية كان يمكن أن تسهم في حل أزماتها.

​واستحضر عقار محطات تاريخية تعود إلى عام 1924، موضحاً أن المرحلة الحالية، رغم قسوتها، تتيح فرصة أكبر لمعالجة جذور المشكلات. ودعا إلى ضرورة إخضاع الدولة السودانية لـ “تشخيص دقيق” وفهم الاختلالات الهيكلية التي رافقت مسيرتها.

​واختتم نائب رئيس مجلس السيادة بالتأكيد على أن الحرب تظل خياراً سيئاً بكافة المقاييس، إلا أن جانبها الإيجابي قد يتمثل في كونها أوجدت فرصة تاريخية لإعادة النظر بصورة أكثر عمقاً في قضايا الدولة والمجتمع، والعمل على معالجة جذور الأزمة السودانية بشكل كافٍ ومستدام.