الخرطوم: اخبار السودان
كشفت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة عن ثلاث مراحل لتنفيذ مبادرة «المشورة الشعبية»، تبدأ بتهيئة المناخ وتكوين اللجان القاعدية، ثم الاستماع إلى آراء المواطنين، وصولاً إلى صياغة «وثيقة شعبية جامعة» تعبر عن رؤية السودانيين بشأن مستقبل البلاد.
وقال الأمين السياسي للجبهة، محمد آدم، خلال تدشين المبادرة بفندق القراند في ولاية الخرطوم اليوم، إن «المشورة الشعبية» تمثل إطاراً لعملية سياسية سودانية خالصة، تستهدف نقل ملكية الحل من النخب إلى القواعد الشعبية، وإشراك مختلف مكونات المجتمع في صياغة مستقبل الدولة.
وأوضح أن المرحلة الأولى تركز على التأسيس والتهيئة، من خلال تكوين لجان المشورة الشعبية والعمل على دعم المناخ العام للحوار، فيما تتضمن المرحلة الثانية إطلاق مجالس للاستماع إلى آراء المواطنين والقوى القاعدية في مختلف الولايات، وجمع مقترحاتهم بشأن قضايا الحوار.
وأشار محمد آدم إلى أن المرحلة الثالثة تتمثل في صياغة المخرجات التي يتم جمعها من المحليات والولايات والأقاليم، وصولاً إلى إعداد «الوثيقة الشعبية الجامعة»، بما يسهم في تشكيل رؤية شعبية حول ما يريده السودانيون من الحوار السوداني–السوداني.
وأضاف أن المبادرة تقوم على عدد من المبادئ، أبرزها الملكية الوطنية الخالصة، والحوار السوداني–السوداني، وعدم إقصاء المكونات المدنية والشعبية والسياسية، إلى جانب تحقيق العدالة والإنصاف، ومعالجة جذور التهميش والفقر، وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية.
وأكد أن المبادرة ستتيح للسودانيين خارج البلاد المشاركة عبر استبيان، بما يوسع قاعدة المشاركة الشعبية في العملية.
من جانبه، قال عضو لجنة تهيئة الحوار، د. محمد جلال هاشم، إن العملية ستسير عبر مسارين، سياسي ومجتمعي، مؤكداً أن إدارة الحوار ينبغي أن تكون بيد القوى السياسية والمجتمعية نفسها، فيما يقتصر دور لجنة التهيئة على توفير ما تحتاجه الأطراف لإنجاح العملية.
وأوضح أن المسار المجتمعي سيشمل النازحين واللاجئين والإدارات الأهلية والطرق الصوفية والناجين والناجيات من الانتهاكات المختلفة.
وأكدت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة أن الهدف النهائي للمبادرة يتمثل في نقل الحوار من كونه نشاطاً نخبويًا داخل قاعات الاجتماعات إلى عملية مجتمعية واسعة، تمتد إلى المدن والأرياف ومختلف قطاعات الشعب السوداني.
