الخرطوم :اخبار السودان
أكد الناطق الرسمي باسم لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني، عثمان ميرغني، أن اللجنة قطعت شوطاً في التشاور مع القوى السياسية والمجتمعية، مشيراً إلى أن اللقاءات الأخيرة مع الأحزاب والتحالفات السياسية أظهرت دعماً واسعاً للحوار ورغبة في إنجاحه.وقال ميرغني إن اللجنة اجتمعت مع مجموعة من الأحزاب والتحالفات السياسية، وناقشت معها رؤيتها للحوار السوداني–السوداني، إلى جانب المقترحات التي يمكن أن تساعد في صياغة رؤية متكاملة، مؤكداً أن مجمل المواقف التي طُرحت خلال الاجتماع كانت إيجابية.وأوضح أن عدداً من القوى السياسية أكد دعمه للحوار، لافتاً إلى أن بعضها سبق أن طرح فكرة الحوار السوداني–السوداني، وهو ما اعتبره عاملاً مساعداً للجنة في أداء مهمتها.وأشار إلى أن النقاشات شملت تساؤلات حول توسيع المشاركة لتشمل القواعد المجتمعية السودانية في مختلف المناطق، مؤكداً أن اللجنة بدأت بالفعل التواصل مع أكثر من 100 مجموعة مجتمعية خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب استمرار الاتصالات مع مجموعات وأطراف أخرى.وشدد ميرغني على أن اللجنة لا تمتلك تفويضاً للتدخل في أعمال الحوار نفسه، وقال إن مهمتها تقتصر على التهيئة، ولا تشمل تحديد أجندة الحوار أو أطرافه أو التوصيات والقرارات التي يمكن أن يخرج بها.وأضاف أن الهدف هو إنجاز مهمة التهيئة في أقصر وقت ممكن، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة الحوار الفعلي، التي تتولى فيها القوى السياسية والمجتمعية مسؤولية التوافق على الجهة التي تدير الحوار وأطرافه وأجندته.استقلال اللجنةورداً على سؤال بشأن تأثير التصريحات الصادرة عن قيادة الجيش حول شكل السلطة والمسار الديمقراطي على عمل اللجنة، قال ميرغني إن تلك التصريحات لا تمثل قيداً على عملها، لأنها صادرة عن أطراف ليست جزءاً من اللجنة وليست ضمن تفويضها.وأكد أن اللجنة تعمل وفق مرجعياتها وتفويضها الخاص، بعيداً عن أي تأثير حكومي أو سياسي، معتبراً أن طبيعة عملها واستقلالها تؤكد قدرتها على تهيئة الحوار دون التأثر بمواقف الأطراف المختلفة.مشاورات بلا إقصاءوحول القوى السياسية التي تشملها المشاورات، قال ميرغني إن اللجنة تتعامل مع الأحزاب بصورة منفردة، إلى جانب التحالفات والتكتلات السياسية، فضلاً عن الشخصيات المستقلة التي يمكن أن تسهم آراؤها في الحوار المجتمعي.وأكد أن نطاق المشاورات مفتوح أمام مختلف القوى، بما فيها الأطراف التي لم تتم دعوتها حتى الآن، مشدداً على أن قاعدة عمل اللجنة تقوم على «لا إقصاء ولا استثناء».وأوضح أن الشمول في هذه المرحلة يخص عملية التهيئة والتشاور، بينما يظل تحديد المشاركين في الحوار وأجندته من اختصاص القوى السياسية والمجتمعية عند الانتقال إلى المرحلة التالية.الحكومة تتولى التمويلونفى ميرغني وجود تمويل خارجي للحوار، مؤكداً أن اللجنة اشترطت منذ طرح المبادرة أن تتولى الحكومة السودانية توفير الاحتياجات المالية واللوجستية من المال العام.وقال إن الحكومة وافقت على ذلك وتعهدت بتوفير المطلوبات، وبالتالي لا توجد حاجة إلى دعم مالي أو لوجستي من أي جهة خارجية.حوار يتجاوز التسوية السياسيةوحول الضمانات لعدم تحول الحوار إلى مجرد تسوية سياسية بين النخب أو الأطراف المسلحة، قال ميرغني إن الرهان الأساسي هو على إرادة القوى السياسية والمجتمعية السودانية ورغبتها في معالجة جذور الأزمة وفتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد.وأكد أن لجنة التهيئة لن تتدخل في نتائج الحوار، لأن تفويضها ينتهي بمجرد انطلاقه، معرباً عن ثقته في قدرة السودانيين على إنتاج حوار يعبّر عن تطلعات الشعب.ووصف اجتماع اللجنة بالقوى السياسية بأنه «بناء جداً»، متوقعاً أن يقود إلى لقاءات أخرى، وقال إن استمرار هذا المستوى من التعاون يمكن أن يسرّع اكتمال مرحلة التهيئة ويفتح الطريق أمام حوار سوداني–سوداني أصيل تشارك فيه القوى السياسية والمجتمعية بمختلف رؤاها وتبايناتها.
