مؤتمر الجزيرة ينتقد «فوقية» الحوار السوداني السوداني ويدعو لرسم خريطة طريق تبدأ من الولايات

الخرطوم :اخبار السودان

انتقد الأمين العام لمؤتمر الجزيرة، المبر محمود، مسار الحوار السوداني السوداني المطروح حالياً بالبلاد، مؤكداً أن فرص نجاحه بشكله الحالي ضئيلة جداً نتيجة استمرار الانقسام المجتمعي وانعدام الثقة بين الأطراف السياسية والمدنية، إلى جانب تشتت القوى السياسية وتعدد الجماعات المسلحة والميليشيات.

​وأكد محمود في تصريح أن تحفظ مؤتمر الجزيرة يعود بالأساس إلى غياب المبادرة الرسمية المباشرة من قيادة الدولة، مشيراً إلى أن الحوار ينبغي أن ينطلق من السلطة الحماكة الممثلة في رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش لضمان جديته وربطه بالالتزامات الدولية وخريطة إدارة الحرب والسلام، بدلاً من إلقاء مسؤولية المبادرة على أطراف أو شخصيات وطنية قد تعزز الشكوك وتحول التركيز نحو الأشخاص بدلاً من أجندة الحوار والقضايا الجوهرية.

​وأضاف الأمين العام أن المبادرات التاريخية في السودان ظلت تتسم بالفوقية وتقتصر على النخب والصفوة، في حين يتطلب الواقع الحالي بعد الحرب تأسيس حوار مجتمعي من القاعدة إلى القمة، يبدأ بتدشين حوار شامل داخل جميع ولايات السودان لاستخلاص التوصيات المحلية، ثم رفعها إلى لجنة مستقلة تتولى تنظيمها قبل تقديم المخرجات لمجلس السيادة ليطرحها في مؤتمر عام بالعاصمة الخرطوم.

​كما أبدى المبر محمود إحباط المؤتمر الشديد من تجاهل ولاية الجزيرة في ترتيبات الحوار ولجانه ومداولاته، على الرغم من كونها من أكثر الولايات تضرراً واكتواءً بآثار الحرب والنزوح والنهب والتدمير، معتبراً أن غياب تمثيل أبناء الجزيرة عن مشاورات التأسيس يضعف الشمولية والعدالة المطلوبة لإنجاح أي مبادرة وطنية.