“أما بعد”

خارج النص

يوسف عبد المنان

  

*دخلت تشكيلات القوات المسلحة من مشتركة ودراعة وجهاز أمن يوم أمس عدة مناطق كبيرة وصغيرة في كردفان بالطبع ابرزها وليس أهمها منطقة أم سيالة الواقعة شرق بارا وهي الأقرب للدويم وجنوب غرب الجموعية وتم تحرير أم سيالة أكثر من مرة وسقطت مثل مدينة بارا التي من أسباب سقوطها إن المليشيا تطوقها من الشرق أم سيالة ومن الشمال أم كريدم وجبرة الشيخ ومن الغرب المزروب والحاج اللين فهل تبقى أم سيالة في حضن الوطن الدافئ أم تفر من أيادينا بعد خروج القوات الجوالة منها ،نذكر هنا أن أم سيالة تقطنها دارحامد وقليل من الجوامعة.
*وكانت فرحة السبت بدخول القوات لجبرة الشيخ ووادي ابوحوت ووادي المخنزر ومن الأبيض توجهت جحافل النصر إلى بارا لترتوي من ليمون أهلنا الركابية ولبارا والاتحاديين تاريخ وارث وانتخابات نتائجها في جيب الميرغني أبوجلابية قبل دوائر كسلا والقرير وانتصار الجيش أمس ذهب عنا الحزن والكدر وصدق اللواء حافظ التاج قائد فرع العمليات حينما حدثني قبل أيام عن فتح طريق الصادرات أم درمان الأبيض
وفي جنوب الأبيض باغتت القوات الجنجويد في علوبة والبركة وبُربُر بضم الباء وطردت قوات المليشيا من تلك المناطق التي تمثل أهمية كبيرة جداً لأمن مدينة الأبيض ويقطنها البديرية والتامة والفلاتة في بربر والتمين وأم قديتي وقد تبدو الأسماء غريبة على مسامع البعض لكنها قرى كردفانية مثل الحقينة التي ظن البعض فعلاً انها قاعدة عسكرية لوجستية في غرب الرهد.
*السؤال الذي لانملك له إجابة هذا الجيش والمشتركة بعد تحرير هذه المناطق سيمكثون بها ويتركون مهامهم الكبيرة في تحرير كل الوطن؟ أم تنهض همة أبناء كردفان ويحشدون أنفسهم في دروع بشرية لحماية هذه القرى ويمتشقون السلاح الذي وفرته القوات المسلحة للمستنفرين في كل مكان من الدوشكا وحتى الثنائي والرباعي؟
إذا كانت كردفان في حرب الجنوب قدمت تضحيات سجلها التاريخ لهؤلاء الرجل الغبش فإن الواقع الآن بكل أسف لايسر الصديق ويفرح له العدو وأبناء كردفان بكل قبائلهم الآن وغدا مطالبين بالإلتحاق بصفوف المقاومة ومن لم يستطع القتال بنفسه فإن جهاد المال مقدماً على جهاد النفس فاين هم أبناء علوبة وأين أثرياء المنطقة من الختيم موسى إلى إبراهيم الكناني الذي قدم لأهله في محنة الحرب مالم تقدّمه حتى حكومة السودان رجل أنفق المليارات من أجل إطعام الجوعى ولكن كم من أبناء جنوب وغرب الأبيض يكتنزون الذهب والدولار ولاينفقونها في سبيل الله والأهل.
*غدا تتجه جحافل النصر الي دار حمر وهنا كما يقال (الدبرة الكتلت الجمل) ،والدبرة هي الجرح ،كم عدد المستنفرين من أبناء منطقة حمر أولاً ثم قبيلة حمر ثانياً ،أين الآلاف التي كان الصافي يملأ بها الدنيا ضجيجاً حتى سقطت النهود ودموع أمس تمسحها انتصارات اليوم ودار حمر موعودة بغضبة البرهان فهل استنفرت دار حمر قواعدها لحراسة المدن والقرى التي استباحها الجنجويد؟ آن لكل قيادات كردفان الانتقال للأبيض اليوم قبل الغد لحشد إرادة المقاومة وحراسة المكاسب التي تحقّقت على الأرض.