البرلمان الأوروبي يدعو لتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية ومعاقبة شركة إماراتية

متابعات : اخبار السودان

اعتمد البرلمان الأوروبي، الخميس، قرارًا يدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج قوات الدعم السريع على قائمة المنظمات الإرهابية، وفرض عقوبات على المسؤولين عن الهجمات على المدنيين في السودان وعلى شركة إماراتية.

وقال البرلمان الأوروبي، في بيان، إنه “ينبغي للاتحاد الأوروبي إدراج قوات الدعم السريع على قائمته للمنظمات الإرهابية، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات على أفعالهم

وطالب بفرض عقوبات على الجهات الخارجية التي تسهّل الهجمات على المدنيين، ذاكرًا منها مجموعة الخدمات الأمنية العالمية، بسبب انتهاكها حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على دارفور غربي البلاد.

وأفادت هيومن رايتس ووتش في 26 مايو الماضي، أن المجموعة، التي يقع مقرها في أبو ظبي، وترتبط بعلاقات مع العائلة الحاكمة وكبار المسؤولين الإماراتيين، وظّفت متعاقدين كولومبيين أرسلتهم للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع منذ عام 2024.

وفي 26 سبتمبر 2025، قدم السودان وثائق إلى الأمم المتحدة قال إنها تؤكد تورط الإمارات في تجنيد مرتزقة أجانب لصالح قوات الدعم السريع، عبر شركات، من بينها مجموعة الخدمات الأمنية العالمية المملوكة للمواطن الإماراتي محمد حمدان الزعابي.

ودعا أعضاء البرلمان الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن الهجمات ضد المدنيين، إضافة إلى إجراء تحقيق مستقل في جرائم الحرب المزعومة، وتمكين المحكمة الجنائية الدولية من توسيع نطاق اختصاصها ليشمل جميع أنحاء السودان.

وحث القرار، الذي جرى اعتماده بأغلبية 476 صوتًا مقابل معارضة 28 صوتًا وامتناع 96 عضوًا عن التصويت، الأطراف المتحاربة على وقف الهجمات ضد المدنيين، بما في ذلك العنف الجنسي.

وأدان أي تدخل أجنبي يسهم في تأجيج الحرب، مطالبًا الدول بوقف جميع أشكال الدعم لقوات الدعم السريع، ولا سيما من خلال تزويدها بالأسلحة.
وندد أعضاء البرلمان الأوروبي بأشد العبارات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في السودان، بما في ذلك الفظائع التي تُرتكب خلال الحصار المستمر الذي تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض.

ونفذت قوات الدعم السريع، خلال الأسابيع الماضية، سلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت محطات الوقود والكهرباء والسوق الرئيسية، بالتزامن مع حشدها قوات حول المدينة، وسط تحذيرات دولية متواصلة من تأثير أي هجوم على المدنيين.

ويُخشى أن يؤدي الهجوم الذي تخطط قوات الدعم السريع لشنه على مدينة الأبيض إلى تهديد حياة 563 ألف مدني و105 آلاف نازح، إضافة إلى 700 ألف شخص آخر يقيمون ضمن نطاق 30 كيلومترًا حول مركز المدينة.

وقال أعضاء البرلمان إن على الاتحاد الأوروبي أن يعزز، على وجه السرعة، مساعداته الإنسانية إلى السودان، إضافة إلى توفير تمويل مباشر للمنظمات المحلية العاملة في الخطوط الأمامية، بما في ذلك المنظمات العاملة في القطاع الطبي

وشددوا على الحاجة الملحة إلى إنشاء ممرات إنسانية لضمان إجلاء المدنيين وإيصال المساعدات.