القاهرة : اخبار السودان
شنّ الاعلامي المصري عماد البحيري هجوماً عنيفاً على الدور الإماراتي في السودان، مؤكداً أن أبوظبي بدأت تشعر بخسارة أوراقها في الملف السوداني إثر التراجعات الميدانية الأخيرة لقوات الدعم السريع، مما دفعها إلى تحريك “الورقة المدنية” كبديل سياسي لحفظ نفوذها.
تكتيك “الورقتين” العسكرية والمدنية
وأوضح المذيع خلال برنامجه أن الإمارات تعتمد على مسارين متوازيين لإدارة الأزمة السودانية:
المسار العسكري: ويمثله محمد حمدان دقلو (حميدتي) وقواته على الأرض.
المسار المدني: وتمثله تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية برئاسة رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك، واصفاً الأخير بأنه يتحرك بالكامل ضمن التوجيهات الإماراتية من مقر إقامته هناك.
وأضاف قائلاً:
”الخطة الإماراتية كانت واضحة؛ إذا نجح حميدتي في حسم المعركة عسكرياً كان بها، وإذا فشل وتراجع ميدانياً، يتم تحريك المكون المدني للمطالبة بإخراج الطرفين العسكريين (الجيش والدعم السريع) ليتولى حمدوك وحلفاؤه الحكم نيابة عن أبوظبي”.
استمرار الدعم العسكري عبر لبييا والصومال
وفي سياق متصل، استعرض البرنامج تقارير ومعطيات جغرافية تظهر استمرار تدفق الدعم العسكري للمليشيا، حيث كشفت صور الأقمار الصناعية عن مواصلة تشغيل معسكرات الدعم السريع في الصحراء الليبية بتسهيلات من قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر. كما عرض المقطع مشاهد لعمليات تفريغ مركبات ومدرعات عسكرية حديثة في ميناء “بربرة” بالصومال، تمهيداً لنقلها إلى السودان لمساندة قوات الدعم السريع.
تهديدات بسحب القوات من الحدود السعودية
واختتم الإعلامي قراءته للمشهد بتسليط الضوء على تغريدة لأحد القياديين المقربين من الدعم السريع (عثمان جعفر بيلو)، والتي هاجم فيها المملكة العربية السعودية واتهمها بـ “الغدر” والتحالف مع من أسماهم بالإخوان المسلمين في السودان. ولوحت التغريدة بسحب نحو 30 ألف مقاتل من عناصر الدعم السريع المتواجدين على الحدود السعودية اليمنية، والذين كانوا يشاركون في حماية الأمن الحدودي للمملكة، كأداة ضغط سياسي وعسكري جديدة في المنطقة.
