يوسف عبد المنان… يكتب : مفاجأة غرب دارفور
*بينما انصرفت الأنظار عن كل محاور القتال وصوّبت المليشيا وداعميها كل اسلحتهم لإسقاط الأبيض وحصارها بعد أن سيطرت المليشيا على كل دارفور إلا محليتي أم برو والطينة ، والأمم المتحدة ترقص طرباً على طبل التحذير من كارثة وشيكة في كردفان جرّاء هجوم بري واسع النطاق تحشد له المليشيا كل عصابات القتل حتى غدت الأمم المتحدة والدول الأوروبية كضاربي طبل على أنغام الدعم السريع، في هذا الوقت كانت قيادة الجيش قد أعدّت مفاجأة قلبت موازين الحرب ومعادلات الأرض والأجواء ودخلت القوات المشتركة في مواجهات مباشرة بمنطقة أبوقمرة الاستراتيجية وهي منطقة ذات أهمية كبيرة لمليشيا الجنجويد التي وطّنت أعداداً كبيرة من عرب الشتات جنوب وادي أبوقمرة وتنتشر الثروة الحيوانية من الإبل في تلك المنطقة ترعى شجر المرِخ الغني بالمواد الغذائية.
*استطاعت القوات المسلحة التي ردّت الصاع لدخول المليشيا منطقة أم برو حيث قطعت المشتركة التواصل بين المليشيا التي دخلت أم برو ويوم أمس الأول كان يوماً طويلاً وعبوساً على آل دقلو حيث تقدّمت القوات المسلحة مسنودة بالطيران والطيران المُسيّر وخاضت القوات معارك ضارية خسرت فيها المليشيا كل من محليات صليعة وكلبّس وجبل مون الغني بالمعادن واليورانيوم وخسرت عشية أمس محلية سربا وتم أسر قائد المليشيا في كلبس وهرب الآلاف من غضبة المشتركة التي أذاقتهم الويل والثبور واقتلعت تلك المناطق بقوة الرجال .
*تضحيات الابطال ومكر مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم وكان قرارهم طعن مؤخرة البعير الرخوة ووضع المليشيا أمام خيارات صعبة أما البقاء في كردفان واللهث وراء سقوط الأبيض الذي أصبح مستحيلاً وتصبح المليشيا وتجد القوات المشتركة والفرقة السادسة عشر والفرقة السادسة داخل زالنجي وفور برنقا وغره الزاوية والسريف بني حسين واللواء جدو ورفاقه داخل الجنينة دار اندوكا حيث تتمركز القيادة في أردمتا وتصبح نيالا بعد ذلك هدفاً قريباً جداً من المشتركة التي أقسمت على تحرير أرضها كما أقسم القائد ياسر العطا الذي صمت طويلاً ولكن عطر اليوم فاح في كل السودان وأصاب الجنجويد بالعطس في عز الصيف.
*منذ ثلاثة أيام والأبيض تتنفّس هواء الخريف وقد استطاعت القوات الجويه أن تغطّي سماء البلاد وتحمي المدن من إستهداف طيران الإمارات الذي يقتل المدنيين ويخرّب الديار ،والقوات المسلحة تعد لخريف عاصف على مليشيا الجنجويد وأبواقها التي أصابتها حمى بداية الضنك الرعاشي الذي يقضي على من طغى وتجبّر في الأرض وظن نفسه أنه بأت قريباً من تقسيم السودان الذي اقسم الفرسان في الميدان على تطهيره في بضعة شهور من الآن.
