الخرطوم :اخبار السودان
التقى رئيس الوزراء كامل إدريس، الأحد، وفد سفراء مجلس السلم والأمن الأفريقي برئاسة الممثل الدائم للجزائر لدى الاتحاد الأفريقي ورئيس المجلس لشهر أغسطس، السفير محمد خالد، بحضور عدد من الوزراء ووالي الخرطوم ووكلاء الوزارات وممثلي القوى السياسية والمدنية.
وقدم إدريس خلال اللقاء تنويراً حول مستجدات الأوضاع في السودان، مستعرضاً ما وصفها بانتهاكات قوات الدعم السريع ضد المدنيين، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالمرافق الخدمية والأعيان المدنية والبنى التحتية.
ووصف رئيس الوزراء زيارة الوفد بأنها رسالة مهمة لتعزيز التواصل والتنسيق بين السودان والاتحاد الأفريقي، مشيراً إلى أن السودان من الدول المؤسسة للاتحاد.
وتناول إدريس جهود الحكومة لإحلال السلام، مشيراً إلى مبادرة الحكومة للسلام التي قال إنها حظيت بقبول محلي وإقليمي ودولي، ودعا الاتحاد الأفريقي إلى الاضطلاع بدور أكبر في مساندة قضايا الشعب السوداني.
كما طالب بدعم خطوات تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية، على خلفية ما وصفها بالفظائع والانتهاكات المرتكبة بحق السودانيين.
وشدد رئيس الوزراء على ما سماها «الخطوط الحمراء»، وفي مقدمتها عدم المساواة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، ورفض التدخل الخارجي في شؤون البلاد، مؤكداً أن السودانيين وحدهم يحددون كيفية إدارة شؤون دولتهم.
وقال إدريس إن القوات المسلحة تتقدم في إقليم كردفان الكبرى، وإنها ستنتقل إلى إقليم دارفور، وصولاً إلى استعادة السيطرة على كامل الأراضي السودانية.
وأعلن أن الحوار السوداني – السوداني «الذي يملكه أهل السودان قاطبة» سينطلق قريباً، مشيراً إلى أنه سيقود إلى التعافي الوطني والمصالحة وإعادة البناء الدستوري، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة يختار خلالها الشعب قيادة جديدة للبلاد.
زيارة تاريخية
من جانبه، رحب وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم، بزيارة وفد الاتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن إلى الخرطوم، واصفاً إياها بأنها «تاريخية بكل المعاني»، كونها تأتي عقب استعادة القوات الحكومية السيطرة على العاصمة وإعادة الأمن والاستقرار إليها.
وقال سالم إن الزيارة تتيح للوفد الوقوف ميدانياً على حجم الدمار الذي خلفته الحرب، مشيراً إلى مشاركة ممثلين عن عدد من القوى السياسية والأحزاب في اللقاء، إلى جانب عرض فيلم توثيقي عن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع.
الاتحاد الأفريقي: نرفض إنشاء كيانات موازية
وأكد رئيس مجلس السلم والأمن الأفريقي لشهر أغسطس، السفير محمد خالد، تضامن الاتحاد الأفريقي مع السودان وشعبه ودعمه للجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار وصون وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
وشدد خالد على تمسك مجلس السلم والأمن بمبادئ الاتحاد الأفريقي المتعلقة باحترام سيادة الدول ووحدتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأعلن إدانة المجلس لما وصفها بالتدخلات الخارجية في السودان، ورفض محاولات إنشاء كيانات أو حكومات موازية من شأنها المساس بوحدة البلاد.
وقال إن الاتحاد الأفريقي سيظل «شريكاً ملتزماً» يرافق السودان في جهوده لتحقيق السلام وإعادة الإعمار، معرباً عن أمله في أن تسهم الزيارة في تعزيز التعاون بين الخرطوم والاتحاد الأفريقي.
