الخرطوم :اخبار السودان
كشف القيادي المنشق من قوات الدعم السريع، علي رزق الله السافنا، عن تفاصيل وصفت بالخطيرة بشأن سير العمليات العسكرية، قائلاً إن قائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، فقد السيطرة على إدارة الحرب، وبات في حالة “انهيار كامل”، على حد تعبيره.
وأوضح السافنا، خلال مؤتمر صحفي، أن إدارة الحرب لم تعد بيد القيادة الميدانية، أو حميدتي وإنما تتم عبر ما وصفه بتدخلات من الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى، مضيفاً أن هذه الجهات يمكنها “التخلص منه في حال مخالفته”، بحسب قوله.
وأشار إلى أن حميدتي يتنقل بين عدة دول، بينها الإمارات وكينيا، لافتاً إلى وجوده في مدينة نيالا خلال الأسبوع الماضي.
وأعلن السافنا استعداده للقتال إلى جانب القوات المسلحة والقوات المساندة، مؤكداً عزمه على “استعادة كل شبر من البلاد حتى منطقة أم دافوق”.
وقال إنه التقى حميدتي أكثر من مرة، مشيراً إلى إصابته خلال المواجهات التي اندلعت أمام القيادة العامة للجيش في بداية الحرب.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، أشار إلى تدهور كبير داخل سجن دقريس بمدينة نيالا، موضحاً أن السجناء يعانون من ظروف قاسية وانعدام الخدمات، مع تزايد أعداد المحتجزين بصورة كبيرة.
وأضاف أن بعض المحتجزين يتم الإفراج عنهم مقابل مبالغ مالية، وأن السيطرة على هذا الملف محصورة في دوائر محددة داخل قيادة الدعم السريع َََوان عبد الرحيم دقلو هو من يتولى ملف الاسري والمحتجزين .
وتوقع السافنا حدوث تصدعات داخل تحالفات قائمة في مناطق سيطرة عبد العزيز الحلو، مشيراً إلى وجود رفض وسط بعض المكونات المحلية للتنسيق مع قوات الدعم السريع. كما ذكر أن عدداً من الاجتماعات المرتبطة بتطورات الحرب تُعقد خارج البلاد، من بينها اجتماعات في الإمارات.
وحول أوضاع القيادات داخل الدعم السريع، قال إن المستشار السابق يوسف عزت تم إبعاده بسبب خلافات، مضيفاً أن حسبو محمد عبد الرحمن بات من أبرز المؤثرين في اتخاذ القرار حالياً.
وأشار إلى تسارع وتيرة الانشقاقات داخل الدعم السريع، متوقعاً انضمام قيادات أخرى إلى صفوف القوات المسلحة خلال الفترة المقبلة.
وفي ما يتعلق بالدعم الخارجي، تحدث السافنا عن وجود تنسيق بين بعض الدول الغربية والإمارات في دعم قوات الدعم السريع، وذكر من بينها فرنسا، وفقاً لما قال.
وأضاف أن هناك مخططاً يستهدف مناطق كردفان ودارفور للاستفادة من مواردها الطبيعية مثل الذهب والصمغ العربي والنفط.
كما أشار إلى انطلاق المسيرات من عدة دول مجاورة، من بينها تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وإثيوبيا، لافتاً إلى صعوبة السيطرة على انتشار السلاح في الأسواق ومناطق تواجد قوات الدعم السريع .
وكشف عن وجود بعض القيادات تحت الإقامة الجبرية في الإمارات منهم عثمان عمليات وعبد الرحمن فضيل
وتحدث السافنا عن تصفية عدد من القيادات داخل الدعم السريع منذ بداية الحرب، من بينهم رحمة الله المهدي المعروف بـ“جلحة”، وعبد الله حسين، وحامد علي أبو بكر.
وفي سياق منفصل، روى تفاصيل خروجه من سجن سجن كوبر مع اندلاع القتال، موضحاً أن إدارة السجن اضطرت لفتح الأبواب أمام السجناء بعد اشتداد المواجهات، ما أدى إلى خروج آلاف المحتجزين. وقال إنه تمكن لاحقاً من مغادرة مناطق الاشتباكات بمساعدة بعض معارفه.
وحول تفاصيل خروجه من مناطق الدعم السريع أشار إلى أنه كقائد خرج عن طريق أوامر من قائد الفرقة في الضعين ثم وصل إلى منطقة سماحة إلى جوبا عاصمة دولة الجنوب َومنها للخارج حتى
وصوله الخرطوم مؤخراً، مشيراً إلى أن قواته حاليا في مناطق سيطرة الجيش مؤكدا أنه أصيب بـ57 إصابة خلال المعارك في الفترة الماضية.
ووجّه السافنا رسالة إلى منسوبي الدعم السريع دعاهم فيها إلى “العودة إلى صفوف القوات المسلحة”، معتبراً أنها الجهة القادرة على الحفاظ على وحدة البلاد، مؤكداً جاهزية قواته للانخراط في القتال إلى جانب الجيش “حتى خروج السودان إلى بر الأمان”.
