انطلاق الرحلات التجريبية إيذاناً بعودة الملاحة النهرية بين وادي حلفا والسد العالي

وادي حلفا : اخبار السودان

أعلنت هيئة وادي النيل للملاحة النهرية عن بدء الرحلات التجريبية تمهيداً لاستئناف التشغيل الرسمي لخط الملاحة بين وادي حلفا والسد العالي، بعد توقف دام نحو ست سنوات، في خطوة يُنتظر أن تسهم في تعزيز حركة النقل والتبادل التجاري بين السودان ومصر.

وشهد ميناء وادي حلفا، صباح الجمعة، وصول الباخرة “سيناء” في رحلة تجريبية على متنها رئيس مجلس إدارة الهيئة العقيد محمد آدم أبكر، برفقة وفد رسمي من شركة “3A إنترناشونال” المشغلة للخط الملاحي. وكان في استقبال الوفد نائب المدير التنفيذي لمحلية حلفا الأستاذ علي هاشم محمد، إلى جانب القنصل المصري، وأعضاء لجنة أمن المحلية، ومدير الميناء، وممثلين لهيئة وادي النيل والمجلس الأعلى لأهالي حلفا، وسط حضور شعبي واسع.

وأكدت قيادات محلية حلفا أهمية استئناف الملاحة النهرية، مشيرة إلى دورها الحيوي في إعادة تنشيط حركة نقل الركاب والبضائع، وتعزيز الروابط الاجتماعية والتاريخية بين ضفتي وادي النيل. كما اعتُبرت الخطوة مؤشراً إيجابياً نحو إنعاش الحركة التجارية وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي.

من جانبه، شدد القنصل العام لجمهورية مصر بوادي حلفا، السفير باسل طمان، على دعم بلاده لمشروعات التعاون المشترك، خاصة في قطاع النقل، مؤكداً العمل على تذليل العقبات وتسهيل إجراءات التأشيرات لضمان انسياب الحركة بين البلدين.

بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة شركة “3A إنترناشونال” أن الرحلة التجريبية تهدف إلى التأكد من سلامة المسار الملاحي واستكمال الترتيبات الفنية، تمهيداً للتشغيل الرسمي خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن البواخر كانت جاهزة منذ أكثر من عام، إلا أن تحديات تتعلق بتذبذب مناسيب المياه وأعمال تأهيل الأرصفة حالت دون استئناف التشغيل في وقت سابق.

وأكد أن وادي حلفا مرشحة لتكون بوابة رئيسية للتجارة الدولية نحو أفريقيا، في ظل ما يوفره الخط الملاحي من فرص لربط الأسواق وتعزيز حركة الصادرات والواردات.

من جهته، وصف رئيس هيئة وادي النيل الرحلة بأنها “بداية فعلية” لعودة الملاحة النهرية، معلناً قرب استئناف الرحلات المنتظمة عبر الشركة المشغلة، التي فازت بعقد إدارة وتشغيل الخط منذ عام 2017.

في السياق، اعتبر ممثل المجلس الأعلى لأهالي حلفا إعادة تشغيل الخط الملاحي بمثابة شريان حيوي يعيد وصل ما انقطع بين شعبي وادي النيل، ويسهم في إحياء الروابط الأسرية والاجتماعية، إلى جانب دعم مسار التكامل بين السودان ومصر.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود إعادة تأهيل البنية التحتية للنقل النهري، بما يعزز من دور وادي حلفا كمحور استراتيجي للتواصل الإقليمي وحركة التجارة العابرة للحدود.