الخرطوم : اخبار السودان
أعلن محافظ مشروع الجزيرة، إبراهيم مصطفى، تحقيق تقدم ملحوظ في استعادة النشاط الزراعي بالمشروع رغم الأضرار الواسعة التي خلفتها الحرب، مؤكداً زراعة نحو 1.745 مليون فدان خلال الموسم الشتوي بنسبة تنفيذ بلغت 85%.
وقال المحافظ، خلال المؤتمر التنويري الأسبوعي لوزارة الثقافة والإعلام، إن المشروع تعرض لـ”تدمير ممنهج” في البنى التحتية ونهب طال مختلف الأصول، بما في ذلك قنوات الري التي استُخدمت في بعض المناطق لأغراض الحماية ، مشيراً إلى أن ذلك شكّل تحدياً كبيراً أمام استئناف العمليات الزراعية.
وأوضح أن الحكومة، بدعم من مجلس السيادة ووزارة المالية، تمكنت من توفير التقاوى والآليات، ما ساعد في دخول الموسم الزراعي، لافتاً إلى زراعة نحو 500 ألف فدان من الذرة، و203 آلاف فدان من القمح، إلى جانب التوسع في محاصيل أخرى.
وأكد مصطفى أن إنتاجية القمح بلغت في بعض المناطق نحو 15 جوال للفدان كمتوسط ، فيما سجل الفول إنتاجية تصل إلى 35 جوالاً للفدان، واصفاً الموسم الماضي بأنه استثنائي مقارنة بالسنوات السابقة، رغم الظروف المعقدة.
وحول سداد ايجارات أراضي الملك الحر بالمشروع كشف عن توصل اللجنة المعنية قبل 4 سنوات إلى سداد ايجار للفدان يبلغ 65الف جنيه للفدان الا وزارة المالية لم تف بالسداد حتى الآن
مؤكدا انهم يعتزمون إضافة عضو في مجلس الإدارة من أصحاب الملك الحر.
وأشار إلى أن قرار إلحاق إدارة الري بالمشروع ساهم في تقليص التعقيدات الإدارية وتحسين كفاءة التشغيل، معتبراً الخطوة “تحولاً مهماً” في إدارة الموارد المائية.
وفي سياق متصل، كشف المحافظ عن خطة لزراعة 1.6 مليون فدان خلال الموسم الصيفي، تشمل 300 ألف فدان لمحاصيل نقدية مثل القطن، و100 ألف فدان لفول الصويا إلى جانب المحاصيل الزراعية الاخرى، مع توجه لزيادة القيمة المضافة عبر التصنيع والتصدير، خاصة للأسواق العالمية مثل الهند التي تطلب كميات كبيرة َمن محصول العدسية .
وشدد على أهمية توفير التمويل، داعياً إلى ضمانات سيادية لجذب المستثمرين، ومؤكداً أن المشروع يمكن أن يسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملات الأجنبية.
كما أقر بوجود إشكالات في تمويل العمليات الزراعية، موضحاً أن القانون الحالي يحد من تدخل إدارة المشروع في التمويل، ما يستدعي مراجعات هيكلية، خاصة في العلاقة مع وزارة المالية والبنك الزراعي.
من جانبه، قال مدير إدارة الري بالمشروع، المهندس محمد عثمان، إن قطاع الري واجه تحديات كبيرة عقب الحرب، تمثلت في أكثر من 1500 كسر في القنوات، إضافة إلى انتشار الحشائش وانسداد المجاري المائية.
وأوضح أن الفرق الفنية تمكنت من تأهيل أكثر من 720 ترعة من أصل 832، إلى جانب تطهير نحو 750 قناة، ما ساهم في إنجاح الموسم الشتوي.
وأشار إلى أن العمل جارٍ حالياً للاستعداد للموسم الصيفي، بما يشمل تأهيل المصارف وتوفير الوقود، حيث يحتاج المشروع إلى نحو 4 آلاف جالون يومياً لتشغيل الآليات.
وكشف عن بدء إجراءات التعاقد لتوفير الجازولين، إلى جانب التنسيق مع بنك السودان المركزي لاستيراد مدخلات التشغيل، مؤكداً جاهزية إدارة الري لعبور الموسم الصيفي بنجاح.
وأكد المسؤولان أن مشروع الجزيرة، الذي يمتد على مساحة تقارب 2.2 مليون فدان، لا يزال يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد السوداني، مشددين على ضرورة حماية أصوله من التعديات، وإعادة تأهيل بنيته التحتية، مع تعزيز الحوكمة وتحسين بيئة الاستثمار.
