القاهرة: أخبار السودان
حظيت مبادرة العودة الاختيارية للسودانيين من مصر إلى أرض الوطن، التي أطلقها جهاز المخابرات العامة السوداني، بإشادات واسعة من قبل السودانيين المقيمين هناك، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والمعيشية التي تواجههم خلال فترة النزوح.
وأعلن جهاز المخابرات العامة في السودان عن تدشين مبادرة العودة الطوعية من جمهورية مصر للسودانيين الراغبين في العودة الاختيارية المجانية بلا أي رسوم ونشر أرقام هواتف للتواصل وبيانات.
وقال إنه يرحب بالمواطنين في مبادرة العودة الاختيارية للسودانيين من جمهورية مصر العربية الي الوطن الحبيب برعاية مدير جهاز المخابرات العامة على ان يكون إرسال البيانات على أرقام الواتساب (201558150432+) ورقم (+201550290833)
كما أكد أن البيانات المطلوبة الاسم رباعي، العمر، رقم تواصل مصري، الوجة “الخرطوم – عطبرة، وارسال صورة الجواز أو الرقم الوطني للمسافرين، وبإرسال البيانات ستصل رسالة تأكيد استلام بياناتكم تلقائيًا لذلك تأكد من صحتها، وسيتم إخطاركم بمواعيد الرحلة بعد إدراج اسمك وأسماء أسرتك في كشوفات الرحلة عبر اتصال
وأعتبر عدد من السودانيين أن تلك المبادرة تمثل “خطوة إنسانية مهمة” تعكس اهتمام الدولة بمواطنيها في الخارج، مشيرين إلى أن توفير العودة المجانية والآمنة يخفف عن كاهل آلاف الأسر التي تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات، إلى جانب صعوبة الحصول على فرص عمل مستقرة.
ظروف ضاغطة تدفع نحو العودة :
وقال محمد عبد الرحمن، أحد السودانيين المقيمين في القاهرة، لـ”أخبار السودان”، إن الأوضاع الاقتصادية أصبحت “مرهقة للغاية”، موضحاً أن ارتفاع الأسعار وتكاليف السكن جعل الاستمرار في الإقامة أمراً بالغ الصعوبة، خاصة للأسر الكبيرة.
وأضاف أن المبادرة “جاءت في الوقت المناسب”، معتبراً أنها فرصة حقيقية للعودة والاستقرار وسط الأهل.
من جانبها، أشارت أم أحمد، وهي أم لثلاثة أطفال، إلى أن التحديات لا تقتصر على الجانب المعيشي فقط، بل تمتد إلى صعوبات التعليم والرعاية الصحية، مؤكدة أن العودة إلى السودان – رغم التحديات – تظل الخيار الأقرب لتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي.
إجراءات ميسرة واستجابة سريعة:
وفيما يتعلق بآليات التنفيذ، أثنى عدد من المقيمين على توضيح جهاز المخابرات لإجراءات التسجيل، والتي تعتمد على إرسال البيانات الشخصية وتحديد وجهة الوصول، سواء إلى الخرطوم أو عطبرة، مع إرفاق المستندات المطلوبة. وأوضحوا أن آلية الرد عبر رسائل التأكيد تعزز الثقة في تنظيم العملية وتوفر وضوحاً بشأن الخطوات التالية.
تشجيع :
كما اعتبر مراقبون أن خلو المبادرة من أي رسوم يمثل عاملاً حاسماً في تشجيع أعداد كبيرة من السودانيين على التسجيل، خصوصاً في ظل محدودية الموارد المالية لدى كثير من الأسر.
التزام رسمي بالبعد الإنساني:
من جهتها، أكدت الجهات المشرفة على المبادرة أن هذه الخطوة تأتي في إطار التزام الدولة بمسؤولياتها تجاه مواطنيها في الخارج، ومراعاة للظروف الإنسانية التي يمر بها السودانيون في دول اللجوء، مشددة على أن عمليات التفويج ستتم بصورة منظمة وفق كشوفات رسمية ومواعيد محددة.
ويرى متابعون أن المبادرة تمثل نموذجاً للتدخلات الحكومية ذات الطابع الإنساني، خاصة في أوقات الأزمات، معربين عن أملهم في استمرار مثل هذه البرامج لتشمل مزيداً من السودانيين في دول أخرى.
آمال بالعودة والاستقرار:
وفي ظل التحديات الراهنة، عبّر العديد من السودانيين عن تطلعهم لأن تسهم هذه المبادرة في لمّ شمل الأسر وبدء مرحلة جديدة داخل البلاد، مؤكدين أن العودة – رغم صعوبتها – تظل الخيار الأقرب للحفاظ على الروابط الاجتماعية واستعادة الاستقرار، فيما تمثل هذه الخطوة بالنسبة لكثيرين بداية أمل بعد رحلة نزوح قاسية.
