متابعات :اخبار السودان
أعلنت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، المنشأة بموجب القرار 1591 (2005) بشأن السودان، إدراج أربعة من كبار قادة الميليشيا المتمردة في قائمة العقوبات الدولية الرسمية تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وشملت القائمة عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، إلى جانب القادة الميدانيين جدو حمدان أحمد (أبو نشوك)، والفاتح عبد الله إدريس (أبو لولو)، وتيجاني إبراهيم موسى.
ويأتي هذا الإجراء الأممي ليلزم كافة الدول الأعضاء بالتجميد الفوري لكافة أصولهم المالية ومنعهم من السفر أو العبور عبر أراضيها، مع حظر توفير أي موارد اقتصادية لصالحهم بشكل مباشر أو غير مباشر.
واستند مجلس الأمن في قراره الصادر بتاريخ 24 فبراير 2026 إلى تورط هؤلاء القادة في أعمال تهدد سلام واستقرار السودان، حيث كشفت الوثائق الأممية عن أدلة دامغة تدين عبد الرحيم دقلو بالإشراف الميداني على عمليات السيطرة على مدينة الفاشر في أكتوبر 2025.
وأشارت الحيثيات إلى وجود مقاطع فيديو توثق إعطاء دقلو أوامر مباشرة لمقاتليه بتصفية الجميع وعدم أخذ أسرى، مما يصنف هذه الأفعال ضمن انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة والسياسات التي تقوض الأمن في إقليم دارفور.
وتعزيزاً لهذه الملاحقة، أصدرت منظمة “الإنتربول” نشرة حمراء دولية ضد عبد الرحيم دقلو، مع أنباء مؤكدة عن وجود قائمة لاحقة تضم 18 شخصية أخرى ستطالهم الملاحقة الجنائية الدولية.
يمثل هذا التصنيف الدولي، الذي جرى تعميمه عبر إشعارات “الإنتربول” وشبكات الربط الأمني، ضربة قاصمة لشبكات الإمداد والتمويل التي تديرها الميليشيا تحت واجهات تجارية وملاحية.
ومن شأن هذه العقوبات والنشرات الحمراء أن تضع حلفاء الميليشيا الإقليميين، والشركات التي تسهل عبور عتادها العسكري، أمام مسؤولية قانونية دولية مباشرة؛ إذ بات التعامل مع هؤلاء القادة الملاحقين خرقاً صريحاً للإرادة الدولية، مما يعزز من عزلة الميليشيا السياسية ويجفف منابع دعمها الخارجي في مواجهة الدولة السودانية
