وصلتنا الرسالة القيمة.. من ضمن ما يصل إلينا من (باب العشم) في بريدنا اليومي، هنالك الكثير من الرسائل التي تردنا لتعبر عن الهموم اليومية لبعض الموظفين والعاملين في القطاع العام ومجالس الدولة، رسالة اليوم ينبغي أن توضع أمام السيد وزير المالية الاتحادي، الدكتور جبريل ابراهيم، وهو رجل منفتح مشرع الابواب، وقبل ذلك قارئ ومستمع جيد لكل ما يرد إليه عن وزارة المالية.
رسالة اليوم تقف على نقاط ست، يرى كاتبها، وكذلك نحن، أنها تمثل أهمية تجعلها جديرة بالنظر والنقاش، حيث تقول الرسالة: (السادة ولاة الأمر بوزارة المالية.. أود أن ألفت انتباه سيادتكم إلى خطورة الوضع الحالي وما يترتب عليه من آثار سلبية على الأداء المؤسسي وذلك من خلال النقاط الآتية: أولا: في ظل كشوفات السادة المعاشيين يبرز تساؤل جوهري حول كيفية تبادل الخبرات والملفات والإحاطة بسير العمل. فقد أصبحت هذه الجزئية عمليا كانت محصورة في إخوتنا ببورتسودان مما يحد من توسيع دائرة المعرفة المؤسسية واستدامتها.. ثانيا: تم إبعاد عدد مقدر من الموظفين عن العمل لفترة تقارب ثلاث سنوات دون إبدال أو إحلال رغم وجود قرار سابق لمجلس الوزراء (حسبما أذكر) يجيز استيعاب موظفين جدد عبر الإحلال والإبدال.. رغم أنه قد تم مشكورين إضافة موظفين بحمد الله نسأل الله لهم التوفيق.. ثالثا: الفئة التي أُبعدت سبق أن أنفقت الدولة عليها أموال طائلة في التدريب والكورسات الداخلية والخارجية واكتسبت خبرات متراكمة عبر السنين.. وهنا يبرز السؤال المشروع: ألم يؤدي الوضع الحالي إلى هدر تلك الكفاءات والخبرات؟.. رابعا: هل ستستمر وزارة المالية إلى ما شاء الله في دفع بدل الإعاشة الشهري والحوافز المجزية (حسب ما يقال ويشاع) ؟ وماذا لو توقفت هذه الامتيازات أو تغير المسؤول في يوم من الأيام؟ عند زوال هذه المنافع وتحقيق المساواة هل سيواصل الجميع العمل برواتب غير مجزية أم سيفضل البعض اللجوء حينها إلى الإجازات إلا من رحم ربي؟.. خامسا: في ظل وجود الغبن الوظيفي الذي لا يخفى على سعادتكم وعند اختفاء الامتيازات هل يتوقع أن يعمل الجميع بعد عودتهم إلى وظائفهم بنفس الكفاءة والحماس؟ أم سيكون لسان الحال: (لم تستدعونا فى الايام السمان والان بعد أن حلت الايام العجاف تريدون منا العمل) إلا من رحم ربي؟ سادسا: الم يكن الاحلال والابدال يخلق بيئه تنافسية ايجابية ويمكن اساتذتنا الذين شارفوا على المعاش بتحسين دخلهم لمجابهة الحياة.. وحفاظا على حقهم الادبى نظير خدمتهم طوال حياتهم للوزارة.. نسأل الله لهم التوفيق.. وعليه أتمنى من سيادتكم النظر بجدية إلى أبعاد هذا الأمر وخطورته على مؤسستنا المالية والعمل على إحقاق الحق وإزالة الغبن قبل انتهاء ما يمكن تسميته بأيام الرخاء وكذلك الغبن الادبى والمعنوي وهذا هو الدور المنوط بكم والمتوقع منكم إن شاء الله.. ولكم فائق الاحترام والتقدير نفع الله بكم العباد والبلاد).
إلى هنا انتهت الرسالة المطلبية التي اتت مع استهلالية تطبيق قرارات عودة الحكومة الاتحادية إلى العاصمة الخرطوم، هذا يمثل قمة التحدي لوزارة المالية التي سوف تكون في حاجة ماسة لجيش النصرة مثل احتياجها لجيش العسرة من أجل مجابهة الايام الصعبة.. والعدل اساس الملك ايها السادة في الجناب العالي.