✍️ عثمان يعقوب (الدرباي)
جراب الرأي
مع بداية العام 2026 نحن أمام فرصة حقيقية لكتابة فصل جديد من قصة الوطن .فصل عنوانه العمل ورمزُه الأمل ووقوده الإيمان الصادق بالله ثم بالوطن الذي يستحق الأفضل ( فحب الأوطان من الايمان ).
ورغم الجراح والآلام يبقى الأمل نبعاً لا يجف وتبقى العزيمة أقوى من كل يأس.
فالحياة لا تتوقف عند وجع بل تبدأ من جديد كلما تمسكنا بالصبر وصدق النية.
نعلم يقيناً أن بناء الدولة لا يتم بالشكوى أو التناحر بل بالإيمان بالمؤسسات الوطنية التي تشكل العمود الفقري للدولة وعلى رأسها القوات المسلحة السودانية التي كانت وستظل صمام أمان السودان تستمد قوتها من الشعار الخالد :
“الله – الوطن”
فلنكن جميعاً شركاء في البناء لا خصوماً في الهدم.
ولنجعل من 2026 عامًا نكتبه بالعمل لا بالأمنيات فالوطن يسع الجميع.
💥 الرأي :
إن الرأي الصادق هو مسؤولية أمام الله والوطن والتاريخ .
نحن اليوم أحوج ما نكون إلى عصمة الكلمة وصدق النية
لا إلى المزايدات أو تشظي المواقف.
فالوطن لا يحتمل المزيد من التيه ولا يحتاج منا سوى الصدق في القول والإخلاص في العمل.
إنّ الرأي الذي يُراد به وجه الله وخير الناس هو الذي يُبنى على الحكمة لا على الغضب ويقود إلى جمع الصف لا تمزيقه.
فلنحرص على أن تكون كلماتنا جسوراً لا خناجر ودعواتنا لبناء لا لهدم .
ولْنصن الوطن كما نصون ديننا وكرامتنا فبعض الكلمات قد تُشعل ناراً وبعضها يُطفئ فتنة.
الرأي موقف ومسؤولية فليكن رأينا دوماً عصمة لا فتنة وصدقاً لا مجاملة.
وفي الختام فلنضع الوطن في مقامه الأعلى ولنجعل من عقولنا حصوناً للعقل لا معابر للفتنة فبصدق الكلمة وعزم الرجال تُبنى الأوطان وتُصان الكرامة.
والله من وراء القصد.
كل عام وأنتم بخير
والله ولي التوفيق.
