متابعات :اخبار السودان
طالب السيناتور الأمريكي المستقل بيرني ساندرز بمحاسبة دولة الإمارات على خلفية دورها في الحرب الدائرة بالسودان، وما وصفه بحملة الإبادة الجماعية والتدمير، في موقف يعكس تصاعد الدعوات داخل الولايات المتحدة لمساءلة الأطراف الخارجية المتورطة في تأجيج الصراع.وقال ساندرز، في تصريحات حادة، إن ما يشهده السودان لا يمكن اختزاله في حرب أهلية داخلية، بل يمثل كارثة إنسانية واسعة تغذيها أطراف خارجية بالسلاح والمال والدعم اللوجستي، مشيراً إلى أن استمرار الدعم المقدم لمليشيا الدعم السريع أطال أمد الحرب وضاعف معاناة ملايين المدنيين.
وشدد السيناتور الأمريكي على أن واشنطن لا ينبغي أن تتجاهل دور أي دولة في تأجيج النزاع، في وقت يواجه فيه السودانيون القتل والتهجير والجوع وتدمير البنية التحتية، داعياً الإدارة الأمريكية والكونغرس إلى اتخاذ موقف واضح وصارم، وربط التعاون الأمني وصفقات السلاح بوقف الدعم الخارجي للمليشيا والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.وتأتي تصريحات ساندرز وسط تزايد الضغوط داخل الكونغرس الأمريكي لمراجعة العلاقات مع الدول المتهمة بدعم أطراف الحرب في السودان، في ظل تقارير دولية وأممية تتحدث عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين، شملت القتل الجماعي والعنف الجنسي والنهب وتدمير المستشفيات والمرافق الخدمية.
ويرى مراقبون أن موقف ساندرز يمثل انتقالاً في النقاش الأمريكي بشأن السودان من التركيز على المساعدات الإنسانية إلى المطالبة بمساءلة الجهات التي تمول وتسلح أطراف الصراع، باعتبار أن وقف تدفق السلاح والدعم الخارجي يمثل مدخلاً أساسياً لإنهاء الحرب.
ويشهد السودان، منذ اندلاع الحرب، واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع نزوح الملايين داخلياً وخارجياً وانهيار الخدمات الأساسية، فيما تواصل الحكومة السودانية مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الجهات الداعمة لمليشيا الدعم السريع ووقف إمدادها بالسلاح.
ملاحظة تحريرية: أبقيت مضمون التصريحات كما ورد في المادة الأصلية، مع تجنب تقديم الاتهامات الواردة فيها باعتبارها حقائق مستقلة جرى التحقق منها.
