رؤية مستقبلية

بروفيسور صلاح محمد إبراهيم

من خلال التحركات الاقليمية خلال الاسابيع الماضية يبدو لا توجد تفاهمات بين دول المنطقة حول الوضع في السودان وأن الاولوية للملف اليمني واللبناني والإيراني وأن الملف السوداني سوف يظل معلقا او مؤجلا الموقف العربي لن يكون فيه جديد وربما يفتح ذلك الباب لمزيد من الضغوط الاميركية ومعنى ذلك أن أحداث وتحركات الداخل هي التي سوف تحدد المسار المستقبلي للبلاد … طريق الحوار السوداني السوداني شاق وطويل وامامه تحديات كبيرة … هل نحن امام سنوات قادمة من الازمة في ظل الظروف الانسانية القاسية وارتفاع معدلات الفقر ؟ العناوين المتوقع أن يناقشها الحوار السوداني السوداني كلها سبق ان تم نقاشها عشرات المرات دون نجاح وهي اليوم اكثر تعقيدا … كل مؤسسات الدولة تعمل الان بما فيها المحكمة الدستورية السودان في حاجة إلى ترتيبات سياسية داخلية في مقدمتها التحضير لانتخابات مع تاجيلها في مناطق النزاع ويسمح فيها فقط للاحزاب التي شاركت في انتخابات ٢٠٠٥ مع امكانية حظر بعض الاسماء … في ٣ نوفمبر القادم سوف تجرى الانتخابات النصفية للكونجرس وعدد من حكام الولايات والعمد والبلديات لذلك تظل فكرة الانتخابات على مراحل معمول بها في دول كثيرة مثل الهند ودول أسيوية اخرى… العالم يشهد تحولات كبيرة ثلاثة اقاليم في بريطانيا تسعى للانفصال بينما اقليم البرتا في كندا صوت لصالح رفض الانفصال… صندوق الاقتراع هو الحل الوحيد المقبول دوليا مهما كانت العيوب.