مسيرة للدعم السريع تقتل وتصيب طلاب مدرسة بالنيل الأبيض

كوستي :اخبار السودان

قُتل عدد من الطلاب وكادر طبي بينما جُرح آخرون في قصف لقوات الدعم السريع استهدف، الأربعاء، مدرسة ببلدة في ولاية النيل الأبيض جنوبي البلاد.

ويعد هجوم الدعم السريع بالطيران المسير على بلدة الشكيري، والتي تقع شمال غرب مدينة الدويم، ضمن سلسلة هجمات لليوم الثالث على مرافق خدمية وأعيان مدنية بالولاية.

وأكدت شبكة أطباء السودان في تعميم صحفي مقتل 9 طلاب وكادر طبي وإصابة 17 آخرين بقصف مسيرة للدعم السريع على قرية “شكيري” بولاية النيل الأبيض.

وفي تحديث لاحق مساء الأربعاء اعلنت الشبكة ارتفاع قتلى الهجوم إلى 17 قتيلا.

وقالت المتحدثة باسم الشبكة رزان المهدي في تصريح صحفي إن هذه الهجمات المتعمدة من الدعم السريع تمثل تحولاً خطيراً في بنك أهدافها، إذ لم تعد تفرق بين الأهداف العسكرية والمرافق المدنية، لا سيما المرافق الصحية التي تقدم خدماتها للمدنيين.

وطبقاً لمصادر محلية تحدثت لـ “سودان تربيون”، فإن مسيرة انتحارية تتبع للدعم السريع استهدفت بعدة صواريخ صباح اليوم مدرسة ثانوية ببلدة شكيري، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وتتعرض مدن كوستي وربك وتندلتي بولاية النيل الأبيض لهجمات متكررة من قبل مسيرات قوات الدعم السريع.

واستهدفت مسيرات ليلة أمس عدداً من المواقع في مدينتي كوستي وربك، من بينها محطة أم دباكر الحرارية لتوليد الكهرباء، وهو ما أخرجها من الخدمة جزئياً وأوقف الإمداد الكهربائي في مدينتي كوستي وربك، كبرى مدن ولاية النيل الأبيض.

وقبلها بيوم استهدفت مسيرات الدعم السريع مجمعاً لسكن طلاب جامعيين في كوستي، مما أدى إلى وقوع إصابات وإلحاق أضرار بالغة بالمباني التابعة للصندوق القومي لرعاية الطلاب.

ووصفت الشبكة الحادثة بالمجزرة، إذ راح ضحيتها 17 شخصاً بينهم طلاب واثنان من الأساتذة وكادر صحي، إلى جانب إصابة 17 آخرين بجروح متفاوتة بينهم أربعة أطفال وخمس نساء، بعضهم في حالة حرجة تم نقلهم لتلقي العلاج.

وأشارت إلى أن المسيرة التابعة للدعم السريع قصفت بشكل متعمد مدرسة ثانوية بقرية شكيري والمركز الصحي الوحيد بالقرية التي لا يوجد بها أي هدف عسكري – حسب التعميم.

وأكدت الشبكة أن استهداف المنشآت المدنية التي تضم طلاباً وكوادر طبية باستخدام مسيرات موجهة هو استهداف متعمد بحق المدنيين العزل، ويمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم استهداف المرافق التعليمية والصحية والعاملين فيها، حيث أدخلت هذه الضربات الموجهة حالة من الرعب والهلع بين أهالي المنطقة التي فقدت فلذات أكبادها، ما يثير مخاوف حقيقية من نزوح السكان جراء هذه الضربات الممنهجة التي تستهدف المدنيين – طبقاً للتعميم.

وحملت شبكة أطباء السودان قيادات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه المجزرة، ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية للتحرك العاجل لإدانة هذه الجريمة، واتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين والمرافق الصحية والتعليمية من الاستهداف من قبل أطراف النزاع، والالتزام بقوانين الحرب التي تجرم التعدي على المرافق المدنية.