منصة بلدنا.. حين تتحول الإجراءات الحكومية إلى عبء على الاقتصاد السوداني .. وتساعد علي ارتفاع الدولار

بقلم معاوية أبايزيد
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
هل تدرك الحكومة معاناة الموردين والمصدرين؟ ولماذا تفترض الأنظمة الإلكترونية قبل تهيئة البيئة اللازمة لنجاحها ؟؟؟ ولماذا عدم مشاركة الغرفة القومية للمستوردين ورجال الاعمال في وقت يعاني فيه السودان من تداعيات الحرب والتدهور الاقتصادي يواجه الموردون والمصدرون عقبات إضافية بسبب تعقيدات الإجراءات وبطئها عبر منصة «بلدنا» الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدوى هذه المنظومة في ظل انقطاع الكهرباء وضعف الاتصالات وتراجع الخدمات الأساسية ..فبدلًا من تسهيل المعاملات أصبحت الإجراءات الإلكترونية سببًا إضافيا للتأخير وارتفاع التكلفة خاصة في ما يتعلق بتصديق الفواتير المبدئية في وزاره التجاره وتجديد السجلات واستخراج سجلات المستوردين والمصدرين … إن تأخر هذه المعاملات لا يعني ضياع الوقت فحسب بل قد يترتب عليه ارتفاع تكاليف الاستيراد وتراكم الالتزامات المالية وغرامات تأخير التخليص الجمركي وأعباء إضافية مرتبطة بالرسوم بالدولار وهي تكاليف تنعكس آثارها في نهاية المطاف على الأسواق والمواطنين ..لماذا لاتسند الإجراءات إلى البنوك؟تمتلك البنوك السودانية هياكل إدارية وكوادر متخصصة وشبكات من الفروع يمكن الاستفادة منها في تسهيل المعاملات التجارية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة مع ..إن التحول الرقمي يجب أن يكون وسيلة لتسهيل الأعمال لا عائقًا أمامها ولذلك فإن المطلوب مراجعة عاجلة لأداء منصة ( بلدنا) والغاء المنصه لعدم تحميل الموردين والمصدرين والمواطن أعباء مالية ناتجة عن تأخيرات وسوا اداره وتخطيط ..الاقتصاد السوداني لا يحتمل مزيدًا من التعقيدات ..إن ارتفاع سعر الدولار من نحو 2,700 جنيه عند تولي حكومة الأمل مهامها إلى نحو 9,200 جنيه يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد والمواطن وفي ظل الغلاء وتراجع القوة الشرائية فإن أي رسوم إضافية أو تأخير في الإجراءات التجارية قد يزيد الأعباء على المستوردين والمستهلكين ..تدهور العملة الوطنية من الضروري ألا تتحول الإجراءات الحكومية إلى عامل إضافي يرفع تكاليف التجارة ويعطل حركة الاستيراد والتصدير..إن المرحلة الراهنة تستدعي مراجعة السياسات الاقتصادية والإدارية وتوسيع التشاور مع القطاع الخاص والتغير في الوزراره الاقتصاديه والاستفادة من خبرات رجال الأعمال والكفاءات الاقتصادية في وضع حلول عملية للأزمة ..كما أن تراجع الأداء الاقتصادي يطرح تساؤلات مشروعة حول قدرة التشكيلة الحكومية الحالية على الاستجابة للتحديات ويستدعي نقاشًا جادًا بشأن تشكيل حكومة أكثر فاعلية تضم كفاءات اقتصادية وإدارية وتتيح مشاركة أوسع لأصحاب الخبرة من رجال الأعمال والتكنوقراط وفق معايير واضحة للمساءلة والإنجاز ..إن السودان يحتاج اليوم إلى حكومة تزيل العقبات أمام الإنتاج والتجارة لا إلى إجراءات تزيد الأعباء على أصحاب الأعمال فالإصلاح الحقيقي لا يقاس بعدد المنصات الإلكترونية بل بقدرتها على تسهيل المعاملات وخفض التكلفة وتحسين حياة المواطنين .. معاويه ابايزيد