الخرطوم :اخبار السودان
أكد عضوا لجنة تهيئة المناخ وبناء الثقة والمشاورات الأولية للحوار السوداني، د. سليمان الأمين وإبراهيم أحمد إبراهيم، استقلالية اللجنة وطابعها الطوعي غير الحكومي، مشددين على أهمية توسيع المشاركة المجتمعية وتجاوز العقبات المرتبطة بالتمثيل، بما يقود إلى حوار شامل يركز على تأسيس الدولة وليس اقتسام السلطة.
وقال د. سليمان الأمين، خلال اللقاء التشاوري للجنة مع الإعلاميين، اليوم الخميس، بالمركز الثقافي في أم درمان، إن اللجنة حافظت منذ تأسيسها على طابعها المستقل، باعتبارها جهة طوعية وغير حكومية جاءت بمبادرة ذاتية، ولا تزال تعمل وفق هذا النهج.
وأوضح أن المسار الحالي يتطلب التركيز على تعزيز الحوار المباشر وتوسيع نطاق التواصل للوصول إلى مختلف القواعد الاجتماعية، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في تجاوز التساؤلات المتعلقة بتمثيل القوى السياسية والشباب، بما يحول دون تعثر العملية الحوارية.
وأضاف أن الملاحظات والأسئلة المطروحة حول المبادرة تلامس جوهرها وتصب في مصلحة تطوير النقاش، داعياً إلى نقل الحوار من الأطر المحدودة إلى قاعات الاجتماعات الشاملة، بما يضمن تمثيلاً عادلاً ومشاركة فاعلة تتجاوز العقبات الإجرائية.
من جانبه، شدد إبراهيم أحمد إبراهيم على أن الحوار ينبغي أن يستهدف تأسيس الدولة وليس الوصول إلى السلطة أو اقتسامها، مؤكداً ضرورة أن يتجاوز الحوار القوى السياسية ليشمل مختلف مكونات المجتمع السوداني.
وقال إن المجتمع بمختلف مكوناته شريك في تحديد مستقبل البلاد، داعياً إلى إشراك الإدارات الأهلية والطرق الصوفية والكتاب والأدباء والفنانين والإعلاميين، إلى جانب الأحزاب والكتل والقوى المجتمعية.
وأوضح إبراهيم أن المشاركة لا تعني جمع جميع المكونات في قاعة واحدة، وإنما تنظيم مسارات للحوار تصل إلى المدن والقرى والأرياف، والاستماع إلى رؤى المواطنين ومشكلاتهم ومقترحاتهم، ثم نقل خلاصتها إلى المسار القومي للحوار.
وأشار إلى أن القوى السياسية والعسكرية تمثل جزءاً من المشهد السوداني ولا تختزل المجتمع، مؤكداً أن الحوار ينبغي أن يقود إلى التوافق على دولة تقوم على المؤسسات والدستور والانتخابات.
وتأتي هذه التصريحات في إطار اللقاءات التشاورية التي تنظمها لجنة تهيئة المناخ وبناء الثقة والمشاورات الأولية للحوار السوداني مع قطاعات المجتمع، بهدف توسيع قاعدة المشاركة والاستماع إلى مختلف الرؤى بشأن مستقبل البلاد.
