نيويورك – متابعات :اخبار السودان
رحبت البعثة الدائمة لجمهورية السودان لدى الأمم المتحدة بنيويورك بقرار مجلس الأمن الدولي اعتماد تمديد تقني للتدابير المفروضة بموجب القرار 1591، والإبقاء عليها ضمن نطاقها الجغرافي ومضمونها الحالي لمدة 60 يوماً تنتهي في 11 ديسمبر 2026، مجددة رفضها القاطع لأي اتجاه لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية.
وقالت البعثة، في بيان صحفي صادر اليوم، إن التمديد التقني يمثل المسار الأمثل في المرحلة الحالية، مشددة على أن الأولوية ينبغي أن تتركز على تفعيل نظام العقوبات القائم وضمان تنفيذه ومساءلة منتهكيه، بدلاً من التوجه نحو توسيع نطاق الجزاءات.
وأبدت استعداد السودان للانخراط بصورة بناءة في أي نقاش موضوعي يستهدف تعزيز فعالية القرار، بعيداً عن التسييس أو المساواة بين مؤسسات الدولة الشرعية والمليشيات المسلحة.
انتقادات لتنفيذ القرار
وأشارت البعثة إلى أن الخلل الرئيسي في القرار 1591 يتمثل، بحسب تقديرها، في غياب الإرادة الدولية اللازمة لإنفاذه، لافتة إلى أن السودان قدم أدلة ومعلومات وثقها فريق الخبراء وتقارير دولية بشأن ما وصفته باستمرار تدفقات الأسلحة والطائرات المسيّرة والمرتزقة إلى مليشيا الدعم السريع عبر دول الجوار والصحراء.
وانتقدت استمرار هذه التدفقات دون ردع أو مساءلة، متسائلة عن أسباب غياب المساءلة وعن الدور الذي قالت إن دولة الإمارات تضطلع به في تقديم الدعم العسكري للمليشيا.
رفض توسيع حظر السلاح
وجددت البعثة رفض السودان القاطع لأي مشروع يستهدف توسيع حظر السلاح ليشمل كامل الأراضي السودانية، مستندة إلى عدد من الأسباب، من بينها ما وصفته بالمساس بالسيادة الوطنية، باعتبار أن التوسيع يطمس الفارق القانوني بين القوات المسلحة المؤسسية والمليشيات الخارجة عن القانون.
وقالت إن توسيع الحظر من شأنه، وفقاً لرؤية البعثة، إضعاف الدولة عبر فرض قيود على الأطراف الملتزمة بقرارات مجلس الأمن، في وقت تستطيع فيه شبكات التهريب تجاوز القيود بسهولة.
وأضافت أن الأزمة لا تكمن في النطاق الجغرافي للحظر، وإنما في تنفيذ الحظر القائم في دارفور ومنع تسرب الأسلحة والتدفقات عبر الحدود.
مخاوف من آثار الحظر الشامل
واستعرض البيان الأضرار العملية والمخاطر التي ترى البعثة أنها قد تترتب على فرض حظر شامل للأسلحة، ومن بينها تقييد التصنيع العسكري الوطني، وحظر صيانة واستيراد المعدات الدفاعية والهجومية للقوات المسلحة، فضلاً عن تقييد السلع والمعدات ذات الاستخدام المزدوج، وحظر المساعدات التقنية والمالية والتدريب العسكري.
وأكدت البعثة في ختام بيانها التزام الخرطوم الكامل بالتعاون البناء مع مجلس الأمن ولجنة العقوبات وفريق الخبراء، مع تمسكها بسيادة السودان ووحدة أراضيه وحق قواته المسلحة في حماية البلاد وشعبها.
ويأتي موقف الخرطوم في وقت يقتصر فيه حظر الأسلحة المفروض بموجب نظام العقوبات الخاص بالسودان على إقليم دارفور، فيما سبق لمجلس الأمن أن مدد نظام العقوبات تقنياً لمدة شهر حتى 9 أكتوبر 2026، قبل التمديد الجديد لمدة شهرين.
بعثة السودان بالأمم المتحدة ترحب بتمديد عقوبات 1591 وترفض توسيع حظر السلاح
