✍️ عثمان أحمد يعقوب
الدرباي جراب الرأي
بادر رجل من فتوار يندر أن تجد له مثيلاً حيث يكسوه الأدب مظهراً وجوهراً انه صديقي _ الأديب الأريب _ يوسف محمد عمر ابن السودان البار وابن فتوار الأصيلة .
فتوار هي التي بدأ منها تاريخ الذهب الحديث في السودان. من وديانها ومن وادي السنقير القريب منها انطلقت أول شرارة ومن فتوار عرف السودانيون أن باطن هذه الأرض ذهب. فتوار قرية وادعة بمحلية بربر لكنها في الحقيقة تتبع لقلب السودان.
ولأنها أرض ذهب وتاريخ غنى لها الكبار.
غنى لها فنان الباوقة الأول عبد الواحد ود مديني رائعته التي يحفظها كل سوداني :
“دوام الخضرة كاسية جروفا”
وغنى لها أيضا “بنية في فتوار” وسارت الركبان بـ “جول الله المقابلة الشام”.
وود مديني تأثر بالفنان الراحل عبد الكريم الحوري وأن أندية فتوار والجول هي التي ساعدته في الانتشار من المحلية إلى القومية.
فتوار إذن ليست جغرافيا هي مدرسة تخرج منها الفن والذهب والرجال . وتشكل ثلاثية مع الجول والسليمانية ثلاثي العطاء الذي إذا ذكرت الكرم ذكرته.
وهذه الثلاثية أنجبت العظماء من أهل الوطن __البروفسير يوسف حسن سعيد والأستاذ محمد يوسف محمد والاستاذ علي جاويش والبرلماني أبو التعليم بالمنطقة _ محمد الحسين والد الاستاذ _ يحي محمد الحسين وساطع محمد الحاج ومحمد نور وخضر محجوب وعبد الرحيم الياس والسحاباب وال قنديل _ حافظ مختار والحسين محمد نور
وبروف جعفر السراج
ومحمد خير عثمان
وبروف كمال الطيب وعلي الطيب يسن
ود.ابراهيم الكامل
والمرحوم عمر عبد الباقي وسالم الزاكي وعبد الهادي أبو قرون .
ودكتور كرم الله والمانجل الياس موسي و مهندس قبيس أحمد المصطفى وشيخنا محمد العباس المكي وأحمد ود بودي ونجم الدين الشيخ وسيف الاسلام الفكي وعبد الله الشيخ ومحمد السراج وهشام عثمان عكاشة وأسامة عبد الرحيم الياس ويوسف محمد عمر وود الريس ولو فصلت أكثر ربما لا يسع المجال فبيني وبين الجول _ فتوار _ السليمانية رحم ومحبة وود وتواصل .
من هذه الأرض ومن رحم هذه القيم خرجت مبادرة ابنها الأديب يوسف محمد عمر لتكون مبادرة لكل السودان :
جرام الحوبة
أعجبتني المبادرة وأرجو أن أساهم في تطويرها والترويج لها والإقناع بها ثم أنها لا تخص فتوار بل لكل دهابة السودان.. من حلفا وقبقبة ونصب الحصان ونورايا والأنصاري وجبال النمر إلى دلقو وشمال هيا والعبيدية وأبو حمد والبطانة وكسلا وكل مناطق التعدين.
الفكرة: كل معدن يتبرع بجرام واحد.
مليون معدن يعني طن ذهب. طن ذهب يعني أكثر من 100 مليون دولار تدخل بنك السودان بلا استدانة.
الآلية التنفيذية المقترحة:
1- مكان التسليم:
التسليم حصريا في مكاتب الشركة السودانية للموارد المعدنية داخل أسواق التعدين المعتمدة فقط. لا لجان شعبية ولا وسطاء. جهة رسمية بإيصال رسمي.
2- المقابل الفوري:
مقابل كل جرام يستلم المتبرع شهادة وطنية – شهادة الحوبة – تحمل اسمه ووزن مساهمته ورقم متسلسل بعد الفحص الفني موقعة من محافظ بنك السودان المركزي. شهادة يعلقها في صدره شهادة شرف وطني.
3- التوريد عينا:
الشركة السودانية تورد الذهب المجمع عينا يوميا إلى خزينة فروع بنك السودان ولا يباع في السوق. ذهب يدخل احتياطي.
4- بيان الثقة اليومي:
على الشركة وبنك السودان نشر كشف يومي: كم جرام جمع اليوم . الشفافية وحدها هي التي تصنع الثقة وتشجع الآخرين.
5- الرعاية والتنفيذ:
إن تنفيذ المبادرة يقتضي الموافقة عليها من الحكومة المركزية أولا ثم تكليف ولاة الولايات ونظار القبائل برعايتها وحشد الناس لها لأنها مبادرة سيادية .
وللتاريخ :
وادي السنقير (الصنقير) فهو موثق رسميا كأول موقع تم فيه اكتشاف خام الذهب الحديث بولاية نهر النيل ومنه انطلقت شرارة التعدين الأهلي التي عمت السودان .
يا دهابة السودان هذا جرام الحوبة ولا تنسوا الفضل ومن زاد فمن عنده. يوم الحوبة معروف.
#جرام_الحوبة
