مع عقار

خارج النص

يوسف عبد المنان

   

*أطلق نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار إير تصريحات هامة ستثير جدلاً واسعاً في الساحة السياسية حول الراهن، وقال عقار ان مشاكل البلاد لم تبدأ مع التغير في ٢٠١٩ وإنما بدأت يوم اختار السودان أن يصبح دولة عربية شرق أوسطية وفقدت بذلك محيطها الأفريقي الذي ينظر إلينا بسخرية لخيارات الانتماء التي اخترناها بمحض ارادتنا.
*وحول العلاقة مع إثيوبيا رغم إقراره بتدخلها في الحرب بالنيل الأزرق إلا أنه قال السودان يجب أن يتعامل مع إثيوبيا بالخيارات الدبلوماسية والحوار ،وقال إنه لاوجود لمليشيا الدعم السريع وقوات جوزيف توكا داخل الكرمك أو قيسان انما تتمركز داخل الأراضي الإثيوبية وتقصف بالمدفعية الكرمك وقيسان وأكد ان القوات المسلحة تسيطر على الأرض وتملك زمام المبادرة بيد أن الظروف المناخية وهطول الأمطار بغزارة يحول دون تقدم الجيش.
*وفي كردفان ودارفور قال الجيش يسيطر على الأوضاع وهو من يقرّر متى يتقدم ومتى يحتفظ بالأرض،وشن مالك عقار هجوماً على القيادات السياسية التي تقف مساندة لدعاوي استخدام القوات المسلحة للأسلحة الكيماوية في الخرطوم، قال إن هؤلاء يجب توجيه تهمة الخيانة العظمى لهم ومحاكمتهم واصفاً السياسين المروجين لهذه الفرية بالخيانة الوطنية، وأيد مبدأ عمل ونشاط لجنة تهيئة الحوار معتبراً أنه لابديل عن الحوار السوداني السوداني.
*وكشف مالك الذي كان يتحدث للصحافيين ببيت الضيافة في الخرطوم عن جدل طويل استغرق عشرة أيام من الحديث بين المقاتلين حينما كانت قوات الحركة الشعبية تسيطر على كبري البو بغرب الاستوائية قبل انفصال الجنوب هل يتم تدمير الجسر أم يبقى في أرض المعركة ويستفيد منه الجيش وتم ترك الكبري في آخر الأمر،وقارن ذلك السلوك بما تقوم به مليشيا الدعم السريع الآن من تدمير للبني التحتية والجامعات والجسور والمدارس والمستشفيات.
*وعن العلاقة مع الجنوب قال مالك عقار إن دولة الجنوب وقفت مع الحكومة الشرعية ولم تقف مع المليشيا، بيد أن هناك طاقة سالبة وسط قيادات دولة الجنوب بفعل النضال الطويل، وهناك تباين سياسي وتنافس يرتدي أحياناً ثياباً عرقية جعلت الدعم السريع يجد مدخلاً لبعض القيادات ويستميلها، ولعن عقار الحوجة والفقر للمال الذي اشترت به دولة الإمارات ولاء بعض الدول مثل إثيوبيا، وبدا مالك واثقاً من تجاوز السودان لأزمته الاقتصادية الحالية من خلال تدابير يجري الحوار حولها الآن.