الخرطوم: اخبار السودان
بحث رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، السيد بيكا هافيستو، سبل دفع جهود السلام وتعزيز الأمن والاستقرار، مع التأكيد على أهمية الحوار كمدخل أساسي لإنهاء الحرب والانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة إعمار السودان.
والتقى البرهان، اليوم الأحد، المبعوث الأممي بمكتبه في القصر الجمهوري بالخرطوم، حيث تناول اللقاء مجمل الأوضاع في البلاد، والجهود المبذولة لتهيئة المناخ أمام السلام، وحماية المدنيين، ودعم المسارات التي تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار.
وأكد هافيستو، في تصريح صحفي عقب اللقاء، أن الحوار يمثل الطريق لتحقيق السلام المستدام والوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، مشيراً إلى استعداده للتعاون والتحاور مع مختلف الجهات وأصحاب المصلحة السودانيين، والعمل مع الشركاء في الخماسية لدفع العملية السياسية بما يضمن شمولها واستجابتها لتطلعات الشعب السوداني.
وقال المبعوث الأممي: «نقلت رسائل مهمة متعلقة بالتهدئة وحماية المدنيين»، مشيراً إلى التطلع لمواصلة اللقاءات وصولاً إلى تبادل الأسرى والمحتجزين المدنيين، بالتعاون الوثيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وفي سياق متصل، برزت خلال اللقاء أهمية الانتقال من معالجة آثار الحرب إلى تهيئة الظروف للتعافي وإعادة الإعمار واستعادة مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية، بما يفتح الطريق أمام عودة الحياة الطبيعية وتحقيق الاستقرار والتنمية.
وأشاد هافيستو بالجهود الجارية في الخرطوم لإعادة الإعمار، قائلاً: «أشهد وألاحظ العديد من أعمال التشييد والتعمير التي تُعيد الحياة إلى طبيعتها في هذه المدينة»، في إشارة إلى أهمية استعادة البنية التحتية والخدمات باعتبارها جزءاً أساسياً من مسار التعافي والسلام.
كما شدد المبعوث الأممي على أهمية إجراء امتحانات موحدة في جميع أنحاء السودان، باعتبارها من القضايا التي تحظى باهتمام المجتمع الدولي، مؤكداً حرص الأمم المتحدة، بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، على حماية حق الأطفال في الوصول إلى الامتحانات المعتمدة في مختلف أنحاء البلاد.
ويعكس اللقاء أهمية التلازم بين مسار الحوار والسلام ومسار إعادة الإعمار، باعتبار أن إنهاء الحرب وتهيئة البيئة السياسية والأمنية يمثلان الأساس لعودة النازحين والمهجرين، واستعادة الخدمات، وإعادة بناء ما دمرته الحرب، وصولاً إلى سودان مستقر وقادر على استئناف مسيرة التنمية.
