الخرطوم –متابعات :اخبار السودان المركزي
أعاد تقرير صادر عن مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية تسليط الضوء على النشاط العسكري المتزايد في المناطق الإثيوبية المحاذية للحدود السودانية، في وقت تتصاعد فيه اتهامات لأديس أبابا بتقديم دعم لوجستي وعسكري لقوات الدعم السريع.
وكشف التقرير عن تحركات عسكرية وصفها باللافتة داخل قاعدة للجيش الإثيوبي بمدينة أسوسا، خلال الفترة الممتدة بين 23 و28 أغسطس الجاري، مشيراً إلى زيادة كبيرة في حجم المعدات والآليات الموجودة داخل القاعدة.
وبحسب تحليل الصور والبيانات التي نشرها المختبر، رُصدت نحو 100 عربة دفع رباعي جديدة موزعة على ثلاث مناطق للتمركز، بزيادة تصل إلى ستة أضعاف المعدلات المعتادة. وقال التقرير إن من بين تلك المركبات خمس عربات مزودة بأسلحة ثقيلة، إلى جانب 15 ناقلة جند مدرعة.
كما أظهرت البيانات وصول خمس ناقلات ضخمة للمركبات و14 مقطورة إلى المنطقة، وهي قدرات نقل يمكن أن تستوعب تحريك قوة برية يتراوح قوامها، بحسب تقديرات التقرير، بين 750 وألف جندي.
وتحدث التقرير أيضاً عن رصد 15 حاوية للإمدادات وثماني شاحنات جديدة، بالتزامن مع اكتمال تشييد حظيرة تخزين استراتيجية يبلغ طولها نحو 70 متراً.
وأشار إلى وجود نحو 60 حاوية شحن في المنطقة، تم رصدها منذ يونيو الماضي، في تطور يعزز التساؤلات حول طبيعة النشاط العسكري واللوجستي المتصاعد في القاعدة الواقعة بالقرب من الحدود السودانية.
وتأتي هذه المعطيات في ظل اتهامات متزايدة لإثيوبيا بمواصلة تقديم دعم لوجستي وعسكري لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات لم يتناولها التقرير بوصفها حقائق مثبتة، لكنها تثير، وفقاً للقراءة الواردة في المعطيات، تساؤلات بشأن طبيعة التحركات العسكرية على التخوم الشرقية للسودان.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الحرب السودانية وتداعياتها الإنسانية، يواجه المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي انتقادات بسبب ما يصفه مراقبون بغياب موقف أكثر حسماً تجاه تدفقات الإمدادات العسكرية إلى أطراف النزاع، وسط مخاوف من أن تسهم هذه الإمدادات في إطالة أمد الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية في البلاد.
وتفتح التحركات التي رصدها مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل باباً جديداً للتساؤل حول أبعاد النشاط العسكري المتنامي في المناطق الحدودية، والدور الذي قد تلعبه التطورات الإقليمية في مسار الحرب السودانية، في ظل استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية تنهي الأزمة.
