متابعات :اخبار السودان
أكد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير إيهاب عوض، أنه لا مجال لتقسيم السودان أو التفريط في سيادته ووحدة أراضيه، مشددًا على ضرورة مضاعفة الجهود الدولية لتجفيف منابع التسلح ووقف تدفق المرتزقة والأسلحة التي تُغذي الجماعات والمليشيات المسلحة وتُزيد من معاناة المدنيين.
وأوضح “عوض”، خلال كلمة مصر أمام جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة الأوضاع في السودان، اليوم الاثنين، أن الحفاظ على المؤسسات الوطنية السودانية يمثل ركنًا أساسيًا لا غنى عنه لصون الدولة ومنع انهيارها، داعيًا إلى ضرورة مساءلة ومحاسبة كل من ارتكب فظائع أو انتهاكات جرى تدوينها ضد المدنيين العزل.
وأشار مندوب مصر إلى أن القاهرة تواصل بذل كل الجهود الممكنة لتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب السوداني الشقيق، بالتوازي مع تقديم المساعدات الإغاثية الشاملة وتحمُّل دول الجوار العبء الأكبر للنزوح، مؤكدًا الترحيب بالجهود والمبادرات الدولية، ومنها التنسيق مع الإدارة الأمريكية والشركاء الدوليين لتسهيل وصول الدعم الإنساني.
ولفت السفير إيهاب عوض إلى أن أي ترتيبات تُطرح لوقف الحرب يجب أن تكون جسرًا واقعيًا ومستدامًا نحو السلام الشامل، وأن يفضي ذلك إلى تهيئة البيئة الملائمة لإطلاق حوار سياسي جامِع يقوده السودانيون بأنفسهم دون فرض إملاءات أو حلول قادمة من الخارج.
وفيما يتصل بالوضع الميداني والإنساني، رحّب مندوب مصر بعودة النازحين إلى المناطق التي استعاد الجيش السوداني السيطرة عليها واستتب فيها الأمن، لا سيما في ولاية الجزيرة ومدينة ود مدني، مُعتبرًا تلك العودة دليلًا على ثقة المواطنين في مؤسسات دولتهم، ومطالبًا أجهزة الأمم المتحدة بتوفير الدعم اللازم لترسيخ استقرارهم.
وحذّر مندوب مصر من الانصياع لأي محاولات تفكيك أو تقسيم قد تمس سيادة السودان، مُشددًا على أن المجتمع الدولي لا يمتلك ترف الاستسلام لوقتٍ لا يضمن للشعب السوداني حقه الأصيل في العيش داخل وطن آمن ومستقر.
