متابعات :اخبار السودان
نشرت صحيفة «فاينانشال تايمز» تقريراً موسعاً حول التحول في مكانة دولة الإمارات داخل الولايات المتحدة خلال العشرين عاماً الماضية، حيث انتقلت من مواجهة شكوك أمنية وسياسية عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر وأزمة موانئ دبي عام 2006، إلى مرتبة الشريك الاستراتيجي الأبرز لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط، مستندة إلى نشاط دبلوماسي مكثف واستثمارات ضخمة.
وأشار التقرير إلى أن فشل صفقة موانئ دبي في عام 2006 كان بمثابة نقطة تحول جوهرية في السياسة الخارجية الإماراتية؛ إذ دفع الشيخ محمد بن زايد إلى تبني استراتيجية طويلة الأمد لتحسين الصورة الذهنية للدولة، وتكثيف الجهود لتعزيز العلاقات داخل المؤسسات السياسية والأمنية والاقتصادية الأمريكية.
وفي هذا السياق، لعب السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، دوراً محورياً منذ عام 2008، حيث أشرف على بناء شبكة علاقات واسعة مع الإدارات الأمريكية، والكونغرس، ومراكز الأبحاث، ووسائل الإعلام. وبحسب بيانات «أوبن سيكريتس»، أنفقت الإمارات أكثر من 270 مليون دولار خلال العقد الماضي، وشمل ذلك تمويل مراكز بحثية بارزة مثل «أتلانتيك كاونسل»، و«سي إس آي إس»، ومؤسسة «راند».
كما لفت التقرير إلى أن اتفاقات «أبراهام» الموقعة مع إسرائيل عام 2020 أسهمت بشكل كبير في ترسيخ المكانة الإماراتية داخل الدوائر الأمريكية، لا سيما خلال فترة إدارة الرئيس ترامب، حيث ساعدت علاقات السفير العتيبة مع شخصيات مؤثرة، مثل جاريد كوشنر، في فتح قنوات تواصل مباشرة مع صناع القرار، وتجاوز الانتقادات الموجهة للسياسات الإقليمية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الاستراتيجية الإماراتية شهدت في السنوات الأخيرة تطوراً نوعياً، حيث انتقل التركيز من الاقتصار على العلاقات السياسية والعسكرية التقليدية إلى التوسع الاستثماري المباشر في القطاعات الأمريكية الاستراتيجية، مع التركيز المكثف على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات الحيوية
