¶ معبر وضابط وميناء: ثلاث محطات في رحلة طه عثمان لتمرير الدعم رغم العقوبات الأمريكية ¶
متابعات :اخبار السودان
اليوم تكشف “سودان فاكت” في خبر جديد تحركاته الإقليمية في ملف الإمداد المرتبط بالحرب.. كشفٌ يُعيد رسم ملامح دور رجل الأمن والسياسة السابق خارج نطاق الدولة ليطرح أسئلة جديدة حول خيوط النفوذ والتحركات الصامتة العابرة للحدود.
طه عثمان الحسين واحد من أبرز الشخصيات السودانية المرتبطة بملف العلاقات الإقليمية لمليشيا الدعـ م السـ ريع… فرضت عليه واشنطن مؤخرا عقوبات متهمة إياه بتسهيل وصول دعم خارجي لقوات المليشيا بينما ظلت علاقاته بالإمارات والدور الذي لعبه في هذا الملف محل جدل سياسي واسع وسخط شعبي عريض.
لكن السؤال الأكثر إلحاحاً: ما طبيعة هذا النشاط ومن يقف خلف شبكته؟
وفق معلومات حصلت عليها المنصة يتولى طه عثمان الإشراف على تأمين شرايين الحركة اللوجستية لمليشيا الدعـ م السـ ريع في شرق أفريقيا عبر شبكة نفوذ تمتد من كينيا إلى أوغندا وجنوب السودان وإثيوبيا معتمداً على علاقاته المباشرة بأجهزة المخابرات والاستخبارات في تلك العواصم.
تتجاوز معركة الإمداد حدود خطوط التماس داخل السودان وتتشابك في مسارات إقليمية تحدد مصير الدعم والتمويل.
ويظهر التنسيق الوثيق مع القـ وني حمدان في إدارة ملفات الحركة والإمداد والإشراف على ترتيبات العبور والتأمين اللوجستي خارج الحدود.
تحركاته خلال الفترة الماضية شملت:
· معبر قولو (بين أوغندا وجنوب السودان)
· معبر ملابا – بوسية على الحدود الكينية الأوغندية، برفقة ضابط المليشيا سيد علي عمر لضمان عبور شاحنات الإمداد دون عوائق.
· واخيرا ميناء مومباسا في كينيا، لتمرير شحنات الدعم اللوجستي إلى وجهاتها
وهذه النقاط الحدودية ليست مجرد معابر إنها مفاصل رئيسية في شرايين التجارة واللوجستيا حيث السيطرة عليها تعني امتلاك مفاتيح التأثير المباشر في شبكات الإمداد الإقليمية.
ولا يقف الحراك الميداني بعيداً عن المشهد السياسي ففي العاصمة الإثيوبية كشفت سودان فاكت امس الاول تفاصيل اجتماع مغلق ضم وفداً من المليشيا يضم (القوني حمدان، الباشا طبيق) ووفداً حكومياً من دولة إقليمية يضم (وكيل وزارة المالية، وكيل وزارة الطاقة، وممثل عن المخابرات) ناقشوا خلاله ملف الدعم اللوجستي.
وفي خيوط هذا النسيج الإقليمي يكشف التحري عن دور طه عثمان في تمرير الدعم العسكري الإماراتي للمليشيا بتوجيه مباشر من أبوظبي مستثمراً علاقاته القديمة في شرق أفريقيا.
تزامن التحركات بين الساحة السياسية والمسارات اللوجستية يضع ملف الإسناد الخارجي للحرب تحت مزيد من الضوء.
وبين المعابر والموانئ والمطارات في شرق أفريقيا يواصل طه عثمان رسم خريطته باوامر من أبوظبي، مستثمراً شبكة علاقاته المخابراتية في واحدة من أكثر مسارات الحرب غموضاً وتأثيراً.
