الخرطوم :اخبار السودان
اعتذرت وزارة الطاقة والنفط (قطاع الكهرباء) للمواطنين عن استمرار برمجة قطوعات الإمداد الكهربائي، مؤكدة أن استقرار الخدمة يمثل أولوية وطنية، وكاشفة عن خطة لرفع القدرة المتاحة للشبكة القومية إلى أكثر من 600 ميغاواط بعد استكمال برامج الصيانة والتأهيل الجارية.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي الثلاثاء، إنها تدرك حجم الأعباء التي تفرضها قطوعات الكهرباء على المواطنين والقطاعات الخدمية والإنتاجية، مشيرة إلى أن البيان يأتي في إطار الشفافية وتمليك الرأي العام المعلومات الصحيحة بشأن أوضاع الإمداد الكهربائي.
وأوضحت أن استمرار القطوعات يعود إلى عدة أسباب، أبرزها ارتفاع الطلب على الكهرباء بسبب زيادة درجات الحرارة وعودة المواطنين إلى عدد من المناطق، إلى جانب احتياجات القطاعين الزراعي والصناعي، فضلاً عن خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية من الخدمة لإجراء أعمال الصيانة الضرورية، مما أدى إلى انخفاض الطاقة المنتجة.
وأضافت أن القطاع يواجه كذلك تحديات في توفير بعض مدخلات التشغيل وقطع الغيار، خاصة وقود محطات التوليد الحراري، إلى جانب توقف الإمداد عبر الربط الكهربائي مع إثيوبيا، فضلاً عن الأضرار الكبيرة التي لحقت بمحطات التوليد والتحويل وشبكات النقل والتوزيع نتيجة أعمال التخريب والسرقة والاعتداءات المتكررة، وهو ما أثر على استقرار الشبكة الكهربائية وسعتها التشغيلية.
وفي المقابل، أكدت الوزارة أنها أحرزت تقدماً في برنامج إعادة تأهيل قطاع الكهرباء، مشيرة إلى إضافة أكثر من 260 ميغاواط للشبكة القومية بعد صيانة وتأهيل عدد من محطات التوليد، مع توقع ارتفاع القدرة المتاحة إلى أكثر من 600 ميغاواط عقب اكتمال البرامج الجارية.
وأشارت إلى إعادة تأهيل وتشغيل أكثر من 20 محطة تحويل تعرضت للاعتداءات في عدد من الولايات، بينها ولاية الخرطوم، إضافة إلى صيانة وإعادة تشغيل أكثر من 1700 كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء التي تعرضت للتخريب والسرقة، إلى جانب صيانة وإعادة تأهيل عدد كبير من محطات التوزيع وآلاف محولات التوزيع لتحسين مستوى الخدمة تدريجياً.
وأكدت الوزارة أن فرقها الفنية والهندسية تواصل العمل على مدار الساعة، وفي ظروف تشغيلية وأمنية معقدة، لإعادة الوحدات المتوقفة إلى الخدمة ورفع كفاءة منظومات التوليد والنقل والتوزيع، وتقليل فترات الانقطاع إلى أدنى مستوى ممكن.
وأضافت أن إدارة الأحمال الكهربائية تتم وفق اعتبارات فنية تهدف إلى تحقيق أعلى درجات العدالة بين المناطق المختلفة، والحفاظ على استقرار الشبكة الوطنية وتجنب الانقطاعات الشاملة إلى حين دخول الوحدات الجاري تأهيلها إلى الخدمة.
وجددت وزارة الطاقة والنفط اعتذارها للمواطنين، مؤكدة أنها ستواصل التنسيق مع الجهات ذات الصلة وبذل كل الجهود المتاحة لاستعادة استقرار الإمداد الكهربائي، مع الاستمرار في إطلاع الرأي العام على المستجدات عبر قنواتها الرسمية.
